الْمَوْعِظَةُ وَيَحْصُلُ بِكُلِّ لَفْظٍ وَهُنَا الْمُرَادُ الْوَصْفُ بِآكَدِ الصِّفَاتِ وَلَيْسَ غَيْرُ قَوْلِنَا اللَّهُ أَكْبَرُ فِي مَعْنَاهُ وَاحْتَجَّ أَبُو يُوسُفَ بِحَدِيثِ " تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ " وَهُوَ حَاصِلٌ بِقَوْلِنَا اللَّهُ الْكَبِيرُ وَلِأَنَّهُ بِمَعْنَاهُ دَلِيلُنَا مَا سَبَقَ وَأَمَّا حَدِيثُ " تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ " فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْهُودِ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنَّهُ بِمَعْنَاهُ فَمَمْنُوعٌ لِأَنَّ فِي الله اكبر مبالغة وتعظيم لَيْسَ فِي غَيْرِهِ وَاحْتُجَّ لِمَالِكٍ وَمُوَافِقِيهِ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَا يَجُوزُ اللَّهُ الْأَكْبَرُ كَمَا لَا يَجُوزُ اللَّهُ الْكَبِيرُ وَكَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَذَانِ اللَّهُ الْأَكْبَرُ دَلِيلُنَا أَنَّ قَوْلَهُ اللَّهُ الْأَكْبَرُ هُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَزِيَادَةٌ لَا تغير المعنى فَجَازَ كَقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالُوا يَجُوزُ اللَّهُ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ الْمَوْضُوعُ لِلْمُبَالَغَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لَا يَجُوزُ فِي الْأَذَانِ اللَّهُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْأَصْحَابُ لَا نُسَلِّمُهُ بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْأَذَانِ كَالصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَاحِدَةٌ وَلَا تُشْرَعُ زِيَادَةٌ عَلَيْهَا هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَيْهِ وَحَكَى الْقَاضِي أبو الطيب والعبد رى عَنْ الرَّافِضَةِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَهَذَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِنَفْسِهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى دَلِيلٍ عَلَى رَدِّهِ فَلَوْ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ كَبَّرَ (١) فَفِيهِ التَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي الْمَسْأَلَةِ الثالثة
* قال المصنف رحمه الله
*
* (ويستحب أن يرفع يديه مع تكبيرة الاحرام حذو منكبيه لما روى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ
(١) بياض بالاصل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.