سُرَّتِهِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ إذَا أَرْسَلَ يَدَيْهِ هَلْ يُرْسِلُهُمَا إرْسَالًا بَلِيغًا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ رَفْعَهُمَا إلَى تَحْتِ صَدْرِهِ وَوَضْعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى أَمْ يُرْسِلُهُمَا إرْسَالًا خَفِيفًا إلَى تَحْتِ صَدْرِهِ فَقَطْ ثُمَّ يَضَعُ قُلْتُ الثَّانِي أَصَحُّ وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ فِي تَدْرِيبِهِ وَجَزَمَ فِي الْخُلَاصَةِ بِالْأَوَّلِ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ سُنَّةٌ وَبِهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَآخَرُونَ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَسَعِيدِ بْنِ جبير والنخعي وابو مجلذ وَآخَرُونَ مِنْ التَّابِعِينَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وأصحابه وأحمد واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عن عبد الله ابن الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ يُرْسِلُ يَدَيْهِ وَلَا يَضَعُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى وَحَكَاهُ الْقَاضِي
أَبُو الطَّيِّبِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُرْسِلُهُمَا فَإِنْ طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.