الْأَكْثَرُونَ وَجَعَلُوا الْمَسْأَلَةَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يُفْتَى فِيهَا عَلَى الْقَدِيمِ قُلْتُ وَلَيْسَ هُوَ قَدِيمًا فَقَطْ بَلْ مَعَهُ نَصَّانِ فِي الْجَدِيدِ كَمَا حَكَيْنَاهُ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا على انه إذا قلنا بالسورة في الثانية والرابعة تكون أَخَفَّ مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَلْ يُطَوِّلُ الْأُولَى فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الثَّانِيَةِ مِنْ كُلِّ الصَّلَوَاتِ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَالْأَكْثَرِينَ لَا يُطَوِّلُ وَالثَّانِي يُسْتَحَبُّ التَّطْوِيلُ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ القاضي أبو الطيب في تعليعه الصَّحِيحُ أَنْ يُطَوِّلَ الْأُولَى مِنْ كُلِّ الصَّلَوَاتِ لَكِنَّهُ فِي الصُّبْحِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا قَالَ وَهَذَا الْمَاسَرْجِسِيِّ وَعَامَّةِ أَصْحَابِنَا بِخُرَاسَانَ وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ فِي الْفَجْرِ خَاصَّةً قَالَ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ يسوي بينهما ذكره اصحابنا العراقيون لنص فِي الْأُمِّ قَالَ الْقَاضِي وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُطَوِّلُهَا لحديث ابي قتادة ويدركها قاصدا الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا تَأْوِيلُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ أَحَسَّ بِدَاخِلٍ فَضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ قَالَ وَكَانَ يُطِيلُ وَهَذَا يُشْعِرُ بِتَكَرُّرِ هَذَا وَأَنَّهُ مَقْصُودٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ إنْ كَانَ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ
(وَالثَّانِي)
أَنَّ مَنْ أَحَسَّ بِدَاخِلٍ وَهُوَ فِي الْقِيَامِ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ انْتِظَارُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي انْتِظَارِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ وَالصَّحِيحُ اسْتِحْبَابُ تَطْوِيلِ الْأُولَى كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أبو الطيب ونقله وقد وافقه غير وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَحَسْبُكَ بِهِ مُعْتَمَدًا فِي هَذَا وَإِذَا قُلْنَا بِتَطْوِيلِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فَهَلْ يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الثَّالِثَةِ عَلَى الرَّابِعَةِ فِيهِ طَرِيقَانِ نَقَلَ
الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُطَوَّلُ لِعَدَمِ النَّصِّ فِيهَا وَلِعَدَمِ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي الْأُولَى وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ فِيهَا الْوَجْهَيْنِ وَإِذَا قلنا تسن السورة في الاخرتين فهي مَسْنُونَةً لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَفِي الْمَأْمُومِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ السُّورَةَ فِي السِّرِّيَّةِ حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي
* (فَرْعٌ)
قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةُ الْمُتَنَفِّلُ بِرَكْعَتَيْنِ تُسَنُّ لَهُ السُّورَةُ وَالْمُتَنَفِّلُ باكثر ان كان يقصر عَلَى تَشَهُّدٍ وَاحِدٍ قَرَأَ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَإِنْ تَشَهَّدَ تَشَهُّدَيْنِ فَهَلْ تُسَنُّ لَهُ السُّورَةُ فِي الرَّكَعَاتِ الْمَفْعُولَةِ بَيْنَ التَّشَهُّدَيْنِ فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ الفرائض
* (فرع)
المسبؤق بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَتَيْنِ وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ (أَحَدُهُمَا) قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي استحباب السورة له القولان لانها آخر صلاة وَإِنَّمَا فَرَّعَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى قَوْلِهِ تُسْتَحَبُّ السُّورَةُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) قَالَهُ أَبُو اسحق تستحب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.