" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي سُجُودِهِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهَدُوا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ فقمن أن يستجاب لكم
*
* (الشرح)
* حديث بن مَسْعُودٍ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي الرُّكُوعِ إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ ربى العظيم ثلاثا فقد ثم رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ وَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَآخَرُونَ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ وَسَبَقَ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ بَيَانُ تَضْعِيفِهِ وَبَيَانُ مَعْنَى تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ: وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ " أَمَا إنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا " إلَى آخِرِهِ فَرَوَاهَا كُلَّهَا مُسْلِمٌ بِلَفْظِهَا هُنَا وَحَدِيثُ " أَمَا إنِّي نُهِيتُ " " مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَأَمَّا شَرْحُ أَلْفَاظِهَا فَتَقَدَّمَ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ بَيَانُ حَقِيقَةِ التَّسْبِيحِ (وَقَوْلُهُ) وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُولُ الْأُذُنُ مِنْ الْوَجْهِ وَقَدْ سَبَقَ الْجَوَابُ عَنْهُ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَمَعْنَى شَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ أَيْ مَنْفَذَهُمَا (وَقَوْلُهُ) تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ أَيْ تَعَالَى وَالْبَرَكَةُ النَّمَاءُ وَالْعُلُوُّ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تَبَرَّكَ الْعِبَادُ بِتَوْحِيدِهِ وَذِكْرِ اسْمِهِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَعْنَاهُ ثَبَتَ الْخَيْرُ عِنْدَهُ وَقِيلَ تَعَظَّمَ وَتَمَجَّدَ قَالَهُ الْخَلِيلُ وَهُوَ بِمَعْنَى تَعْظِيمٍ وَقِيلَ اسْتَحَقَّ التَّعْظِيمَ (وَقَوْلُهُ) أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ أَيْ الْمُصَوِّرِينَ وَالْمُقَدِّرِينَ (وَقَوْلُهُ) سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ اولهما ويفتح لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ أَفْصَحُهُمَا وَأَكْثَرُهُمَا الضَّمُّ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُمَا صِفَتَانِ لِلَّهِ تَعَالَى وَقَالَ ابْنُ فارس والترمذي اسمان لغتان لِلَّهِ تَعَالَى وَتَقْدِيرُهُ وَمَعْنَاهُ مُسَبَّحٌ مُقَدَّسٌ رَبُّ الملائكة والروح عزوجل
وَمَعْنَاهُ الْمُبَرَّأُ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَمِنْ الشَّرِيكِ وَمِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِالْإِلَهِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ هَكَذَا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِالرَّفْعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضُ وَقِيلَ سُبُّوحًا قُدُّوسًا بِالنَّصْبِ أَيْ أُسَبِّحُ سُبُّوحًا أو اعظم أو اذكر أو ابعد (وَقَوْلُهُ) رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ قِيلَ الرُّوحُ جِبْرِيلُ وَقِيلَ مَلَكٌ عَظِيمٌ أَعْظَمُ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا وَقِيلَ اشرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.