ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي " وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مثله لكنه ذكر " واجري وعافنى " وفى رواية بن مَاجَهْ وَارْفَعْنِي بَدَلَ وَاهْدِنِي وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ " رب اغفر لي وارحمني واجرني وارفعني وَاهْدِنِي " فَالِاحْتِيَاطُ وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَيَأْتِيَ بِجَمِيعِ أَلْفَاظِهَا وَهِيَ سَبْعَةٌ " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَأَجِرْنِي وَارْفَعْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي " وَقَوْلُهُ يَفْرُشُ هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ كَسْرُ الرَّاءِ
* أَمَّا أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضٌ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ فَرْضٌ لِلْحَدِيثِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ حَدِّ الطُّمَأْنِينَةِ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالرَّفْعِ شَيْئًا آخَرَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُطَوِّلَهُ طُولًا فَاحِشًا فَإِنْ طَوَّلَهُ فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ يَأْتِي فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالسُّنَّةُ أَنْ يُكَبِّرَ لِجُلُوسِهِ وَيَبْتَدِئَ
التَّكْبِيرَ مِنْ حِينِ يَبْتَدِئُ رَفْعَ الرَّأْسِ وَيَمُدَّهُ إلَى أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِسًا فَيَكُونَ مَدُّهُ أَقَلَّ مِنْ مَدِّ تَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ مِنْ الِاعْتِدَالِ إلَى السُّجُودِ لِأَنَّ الْفَصْلَ هُنَا قَلِيلٌ وَقَدْ سَبَقَ حِكَايَةُ قَوْلِ إنَّهُ لَا يَمُدُّ شَيْئًا مِنْ التَّكْبِيرَاتِ أَوْضَحْتُهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَجْلِسَ مُفْتَرِشًا يَفْرُشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ علي كعبها وينصب النبي هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى صَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ قَوْلًا أَنَّهُ يُضْجِعُ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسُ عَلَى صَدْرِهِمَا وَسَنَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَصَّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَالْإِمْلَاءِ عَلَى صِفَةِ هَذَا الْجُلُوسِ عِنْدَ تَفْسِيرِ الْإِقْعَاءِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ قَرِيبًا مِنْ رُكْبَتَيْهِ مَنْشُورَتَيْ الْأَصَابِعَ وَمُوَجَّهَةً إلَى الْقِبْلَةِ وَلَوْ انْقَطَعَتْ أَطْرَافُ أَعْلَى الرُّكْبَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ كَذَا قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ تَرَكَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ جَانِبَيْ فَخِذَيْهِ كَانَ كَإِرْسَالِهِمَا فِي الْقِيَامِ يَعْنِي يَكُونُ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ أَصَابِعُهُ مَضْمُومَةً كَمَا فِي السُّجُودِ أَوْ مُفَرَّقَةً فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) مَضْمُومَةً لِتَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ وَسَنُوضِحُهَا فِي فَصْلِ التَّشَهُّدِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ الْمَذْكُورُ وَالْمُخْتَارُ الْأَحْوَطُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْكَلِمَاتِ السَّبْعِ كَمَا سبق بيان قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَلَا يَتَعَيَّنُ هَذَا الدُّعَاءُ بل أي دعاء دعى بِهِ حَصَلَتْ السُّنَّةُ وَلَكِنَّ هَذَا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ أَفْضَلُ (وَاعْلَمْ) أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ مُسْتَحَبٌّ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لَمْ يذكره الشافعي في هذا الموضع في شئ مِنْ كُتُبِهِ وَلَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.