حد الراكعين جَازَ وَلَوْ هَوَى لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ جَازَ كَمَا لَوْ قَرَأَ بَعْضَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُتِمَّهُ جَازَ بِلَا شَكٍّ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي الْإِصْغَاءُ إلَى قِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ فَإِنْ أَصْغَى الْمُنْفَرِدُ لِقِرَاءَةِ قَارِئٍ فِي الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْجُدَ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ هَذَا الْإِصْغَاءِ فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي إمَامًا فَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ آيَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَتْ صَلَاةً جَهْرِيَّةً أَوْ سِرِّيَّةً هَذَا مَذْهَبُنَا وَسَنَذْكُرُ مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ لَزِمَ الْمَأْمُومَ السُّجُودُ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ لِتَخَلُّفِهِ عَنْ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ لَمْ يَسْجُدْ الْمَأْمُومُ فَإِنْ خَالَفَ وَسَجَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ سَلَامِهِ لِيَتَدَارَكَهَا وَلَا يَتَأَكَّدُ وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُومُ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ لِأَنَّهُ تَخَلَّفَ بِعُذْرٍ وَلَكِنْ لَا يَسْجُدُ فَلَوْ عَلِمَ وَالْإِمَامُ بَعْدُ فِي السُّجُودِ لَزِمَهُ السُّجُودُ وَلَوْ هَوَى الْمَأْمُومُ لِيَسْجُدَ مَعَهُ فَرَفَعَ الْإِمَامُ وَهُوَ فِي الْهَوِيِّ رَجَعَ مَعَهُ وَلَمْ يسجد وكذا الضعيف البطئ الْحَرَكَةِ الَّذِي هَوَى مَعَ الْإِمَامِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ انْتِهَائِهِ إلَى الْأَرْضِ لَا يَسْجُدُ بَلْ يَرْجِعُ مَعَهُ بِخِلَافِ سُجُودِ نفس الصلاة فانه لابد أَنْ يَأْتِيَ بِهِ وَإِنْ رَفَعَ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ فَرْضٌ: وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيُكْرَهُ لَهُ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ وَيُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا الْإِصْغَاءُ إلَى قِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ كَمَا سَبَقَ فَلَوْ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ أَوْ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ زَادَ سُجُودًا عَمْدًا * قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ
* (وَسَجَدَاتُ التِّلَاوَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي قَوْلِهِ الْجَدِيدِ سَجْدَةٌ فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (ويسبحونه وله يسجدون) وَسَجْدَةٌ فِي الرَّعْدِ عِنْدَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (بالغدو والاصال) وَسَجْدَةٌ فِي النَّحْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (وَيَفْعَلُونَ ما يؤمرون) وَسَجْدَةٌ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (ويزيدهم خشوعا) وَسَجْدَةٌ فِي مَرْيَمَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (خَرُّوا سجدا وبكيا) وَسَجْدَتَانِ فِي الْحَجِّ: (إحْدَاهُمَا) عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (ان الله يفعل ما يشاء) : (وَالثَّانِيَةُ) عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تفلحون) وَسَجْدَةٌ فِي الْفُرْقَانِ
عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (وَزَادَهُمْ نفورا) وَسَجْدَةٌ فِي النَّمْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (رَبُّ العرش العظيم) وَسَجْدَةٌ فِي الم تَنْزِيلُ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (وهم لا يستكبرون) وَسَجْدَةٌ فِي حم السَّجْدَةُ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى (وهم لا يسئمون) وَثَلَاثُ سَجَدَاتٍ فِي الْمُفَصَّلِ (إحْدَاهَا) فِي آخِرِ النجم (فاسجدوا لله واعبدوا) : (والثانية) في (إذا السماء انشقت) (وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون) : (والثالثة) في آخر اقرأ (واسجد واقترب) وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.