(فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الضَّحِكِ وَالتَّبَسُّمِ فِي الصَّلَاةِ: مَذْهَبُنَا أَنَّ التَّبَسُّمَ لَا يَضُرُّ وَكَذَا الضَّحِكُ إنْ لَمْ يَبِنْ مِنْهُ حَرْفَانِ فَإِنْ بَانَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى بُطْلَانِهَا بِالضَّحِكِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ بَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ قَالَ وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ مِمَّنْ قَالَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لَا أَعْلَمُ التَّبَسُّمَ إلَّا ضَحِكًا
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الْأَنِينِ وَالتَّأَوُّهِ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ إنْ بَانَ مِنْهُ حَرْفَانِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْمُغِيرَةُ وَالثَّوْرِيُّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إنْ كَانَ لِخَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خَوْفِ النَّارِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَتَبْطُلُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إنْ قَالَ (آهْ) لَمْ تَبْطُلْ وَإِنْ قَالَ (أُوهِ) بَطَلَتْ
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ مَذْهَبُنَا انه ان بان مِنْهُ حَرْفَانِ وَهُوَ عَامِدٌ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تَبْطُلُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ التَّأْفِيفَ وَهُوَ قَوْلُ (أُفٍّ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا قَالَ وَمِمَّنْ رَوَيْنَا عَنْهُ كَرَاهَةَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَيَحْيَى بن أبي كثير واحمد واسحق قَالَ وَلَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَالْكَلَامِ وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْهُمَا وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بن جبير * قال المصنف رحمه الله
* (وان أكل عامدا بطلت صلاته لانه إذا أبطل الصوم الذى لا يبطل بالافعال فلان يبطل الصلاة أولي وان كان ناسيا لم تبطل كما لا يبطل الصوم)
* (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَكَلَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ شَرِبَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَحَكَى الرافعى وجهان أَنَّ الْأَكْلَ الْقَلِيلَ لَا يُبْطِلُهَا وَهُوَ غَلَطٌ وان كان بين اسنانه شئ فابتلعه
عمدا أو نزلت من رأسه فَابْتَلَعَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ ابْتَلَعَ شَيْئًا مَغْلُوبًا بِأَنْ جَرَى الرِّيقُ بِبَاقِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.