والنفل رِوَايَتَانِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ أَبُو حنيفة ومالك والثوري والاوزاعي واحمد واسحق لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إمَامًا فِي مَكْتُوبَةٍ وَيَجُوزُ فِي النَّفْلِ قَالَ وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ
* وَاحْتُجَّ بِحَدِيثِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ " لَا يَؤُمُّ غُلَامٌ حَتَّى يَحْتَلِمَ " وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَأَشْبَهَ الْمَجْنُونَ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي مَوْضِعِهِ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلِأَنَّ مَنْ جَازَتْ إمَامَتُهُ فِي النَّفْلِ جَازَتْ فِي الْفَرْضِ كَالْبَالِغِ وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ " رُفِعَ الْقَلَمُ " أَنَّ الْمُرَادَ رَفْعُ التَّكْلِيفِ وَالْإِيجَابِ لَا نَفْيُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ " أَنَّهُ صَلَّى هُوَ وَالْيَتِيمُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الْمَذْكُورُ هُنَا وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ صَحَّ فَمُعَارَضٌ بِالْمَرْوِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ صِحَّةِ إمَامَةِ الصِّبْيَانِ: وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ لَمْ يُحْتَجَّ بِبَعْضِهِمْ وَيُخَالِفُ الْمَجْنُونَ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ طَهَارَتُهُ وَلَا يَعْقِلُ الصَّلَاةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَنَا صِحَّةُ صَلَاةِ الجمعة خلف المسافر وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ زُفَرَ وَأَحْمَدَ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ وَمَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ صِحَّتُهَا وَرَاءَ الْعَبْدِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَصِحُّ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أحمد * قال المصنف رحمه الله
* (وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْكَافِرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهل الصلاة فَإِنْ تَقَدَّمَ وَصَلَّى بِقَوْمٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إسْلَامًا مِنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ فُرُوعِ الْإِيمَانِ فَلَا يَصِيرُ بِفِعْلِهِ مُسْلِمًا كَمَا لَوْ صَامَ رَمَضَانَ أَوْ زَكَّى الْمَالَ وَأَمَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.