جَمَاعَةٌ حُسِبَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ وَإِلَّا فَلَا (الثَّانِيَةُ) لَوْ كَانَ فِي الْجُمُعَةِ وَتَمَّ الْعَدَدُ دُونَهُ إنْ قُلْنَا صَلَاتُهُمْ جَمَاعَةٌ أَجْزَأَتْ
وَإِلَّا فَلَا (الثَّالِثَةُ) إذَا سَهَا الْإِمَامُ الْمُحْدِثُ ثُمَّ عَلِمُوا حَدَثَهُ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَفَارَقُوهُ أَوْ سَهَا بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَسْهُ الْإِمَامُ فَإِنْ قُلْنَا صَلَاتُهُمْ جَمَاعَةٌ سَجَدُوا لِسَهْوِ الْإِمَامِ لَا لِسَهْوِهِمْ وَإِلَّا سَجَدُوا لِسَهْوِهِمْ لَا لِسَهْوِهِ وَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ تَرْجِيحُ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ لِمُدْرِكِ رُكُوعِ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي الْبِنَاءِ في اصطلاح الاصحاب بل يكون أَصْلُ الْخِلَافِ فِي مَسَائِلَ مَبْنِيَّاتٍ عَلَى مَأْخَذٍ وَيَخْتَلِفُ التَّرْجِيحُ فِيهَا بِحَسَبِ انْضِمَامِ مُرَجِّحَاتٍ إلَى بعضها دون بعض كما لو قَالُوا إنَّ النَّذْرَ هَلْ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ أَمْ الْجَائِزِ وَإِنَّ الْإِبْرَاءَ هَلْ هُوَ إسْقَاطٌ أَمْ تَمْلِيكٌ وَإِنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ أَمْ اسْتِيفَاءٌ وَإِنَّ الْعَيْنَ الْمُسْتَعَارَةَ لِلرَّهْنِ يَكُونُ مَالِكُهَا مُعِيرًا أَمْ ضَامِنًا وَفَرَّعُوا عَلَى كُلِّ أَصْلٍ مِنْ هَذِهِ مَسَائِلَ يَخْتَلِفُ الرَّاجِحُ مِنْهَا وَسَنُوَضِّحُهَا فِي مَوَاضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَوْ بَانَ إمَامُ الْجُمُعَةِ مُحْدِثًا وَتَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ فَجُمُعَةُ الْمَأْمُومِينَ صَحِيحَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَعَلَى هَذَا لَيْسَ لِلْإِمَامِ إعَادَتُهَا لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّتْ جُمُعَةٌ فَلَا تَصِحُّ أُخْرَى بَعْدَهَا (فَإِنْ قُلْنَا) بِالضَّعِيفِ إنَّهَا لَا تَصِحُّ لَزِمَ الْإِمَامَ وَالْقَوْمَ أَنْ يُعِيدُوا الْجُمُعَةَ وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ مُتَطَهِّرًا وَالْمَأْمُومُونَ كُلُّهُمْ مُحْدِثِينَ وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانُوا عَبِيدًا أَوْ نِسَاءً لِأَنَّ ذَلِكَ سَهْلٌ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ لَوْ بَانَ الْإِمَامُ وَبَعْضُ الْقَوْمِ مُتَطَهِّرِينَ وَبَعْضُ الْقَوْمِ مُحْدِثِينَ وَلَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ إلَّا بِهِمْ فَإِنْ قُلْنَا تَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فَلَا إعَادَةَ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُتَطَهِّرِينَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِمْ الْإِعَادَةُ
لَوْ عَلِمَ الْمَأْمُومُ حَدَثَ الْإِمَامِ ثُمَّ لَمْ يُفَارِقْهُ ثُمَّ صَلَّى وَرَاءَهُ نَاسِيًا عِلْمَهُ بِحَدَثِهِ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ بِلَا خِلَافٍ لِتَفْرِيطِهِ
لَوْ كَانَ عَلَى ثَوْبِ الْإِمَامِ أَوْ بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا الْمَأْمُومُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا هُوَ كَمَا لَوْ بَانَ مُحْدِثًا وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ النَّجَاسَةِ الْخَفِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنْ كَانَتْ نَجَاسَةً خفيفة فَهُوَ كَمَنْ بَانَ مُحْدِثًا وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً فَفِيهِ احْتِمَالٌ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَخْفَى وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا بَانَ كَافِرًا مُسْتَتِرًا بِكُفْرِهِ وَهَذَا أَقْوَى وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّنْبِيهِ فِي قَوْلِهِ وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ مُحْدِثٍ وَلَا نَجِسٍ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ صَلَّى أَحَدُ هَؤُلَاءِ خَلْفَ أَحَدِ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ أَعَادَ إلَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَ المحدث
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.