مُفَرَّقًا فِي مَوَاضِعِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(الْعَاشِرَةُ) يُكْرَهُ رُكُوبُ الْجَلَّالَةِ وَهِيَ الْبَعِيرُ الَّذِي يَأْكُلُ الْعَذِرَةَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَلَّالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ
(الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ رَفِيقًا مُوَافِقًا رَاغِبًا فِي الْخَيْرِ كَارِهًا لِلشَّرِّ إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ وَإِنْ تَيَسَّرَ لَهُ مَعَ هَذَا كَوْنُهُ عَالِمًا فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ مِنْ سُوءِ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمُسَافِرِ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ وَالضَّجَرِ وَيُعِينُهُ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَيَحُثُّهُ عَلَيْهَا وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كَوْنَهُ مِنْ الْأَجَانِبِ لَا مِنْ الْأَصْدِقَاءِ وَلَا الْأَقَارِبِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْقَرِيبَ وَالصَّدِيقَ الْمَوْثُوقَ بِهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى مُهِمَّاتِهِ وَأَرْفَقُ بِهِ فِي أُمُورِهِ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ عَلَى إرْضَاءِ رَفِيقِهِ فِي جَمِيعِ طَرِيقِهِ وَيَحْتَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيَرَى لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ فَضْلًا وَحُرْمَةً وَيَصْبِرَ عَلَى مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ
(الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ) يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَافَرَ سَفَرَ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ فَارِغَةً مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا لِأَنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُ الْقَلْبَ وَيُفَوِّتُ بَعْضَ الْمَطْلُوبَاتِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ فِي حَجِّهِ وَغَزْوِهِ وَنَحْوِهِمَا وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مخلصين له الدين) وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ "
(الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنْ فَاتَهُ فَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ بَاكِرًا وَدَلِيلُ الْخَمِيسِ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ " كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ " وَفِي رواية في الصحيحين " أقل ما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ " " وَدَلِيلُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ " وَدَلِيلُ الْبُكُورِ حَدِيثُ صَخْرٍ الْعَامِرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا وَكَانَ إذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ تَاجِرًا فَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
(الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ) يُسْتَحَبُّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَنْزِلِهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (قُلْ يا أيها الكافرون) وَفِي الثَّانِيَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَفِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا خَلَفَ عَبْدٌ أَهْلَهُ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا عِنْدَهُمْ حِينَ يُرِيدُ سَفَرًا " وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ " رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ سَلَامِهِ (آية الكرسي ولايلاف قُرَيْشٍ) فَقَدْ جَاءَ فِيهِمَا آثَارُ السَّلَفِ مَعَ مَا عُلِمَ مِنْ بَرَكَةِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ شئ وكل وقت ثم يدعوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.