أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ كَلَفْظِ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ تَعَبَّدَنَا بِهِ فِي مَوَاضِعَ وَأَمَّا لَفْظُ الْوَصِيَّةِ فَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِالْأَمْرِ بِهِ وَلَا بِتَعَيُّنِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي التَّحْذِيرُ مِنْ الِاغْتِرَارِ بِالدُّنْيَا وَزَخَارِفِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ قد يتواصى به منكروا الشرائع بل لابد مِنْ الْحَثِّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَنْعِ مِنْ الْمَعَاصِي قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَجِبُ فِي الْمَوْعِظَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ بَلْ لَوْ قَالَ أَطِيعُوا اللَّهَ كَفَى وَأَبْدَى فِي الِاكْتِفَاءِ بِهِ احْتِمَالًا وَاَلَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ وَوَافَقَهُمْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى لَفْظَيْ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ كَافٍ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ قَالَ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ أَوْ عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ رَسُولِ اللَّهِ كَفَى وَلَوْ قَالَ الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ أَوْ لِلرَّحِيمِ لَمْ يَكْفِ كَمَا لَوْ قَالَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذِهِ الْأَرْكَانُ الثَّلَاثَةُ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ بِلَا خِلَافٍ إلَّا وَجْهًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْفِي فِي إحْدَاهُمَا وَهُوَ شَاذٌّ مَرْدُودٌ (الرَّابِعُ) قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ (الصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ تَجِبُ فِي إحْدَاهُمَا أيتهما شَاءَ (وَالثَّانِي) وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَمُخْتَصَرِ المزني تجب في الاولي ولا تجزئ فِي الثَّانِيَةِ (وَالثَّالِثُ) تَجِبُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَهُوَ وَجْهٌ مَشْهُورٌ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هُوَ غَلَطٌ (وَالرَّابِعُ) لَا تَجِبُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالشَّاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ قَوْلًا وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا تَجِبُ فِي إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا قَالُوا وَيُسْتَحَبُّ جَعْلُهَا فِي الْأُولَى وَنَصَّ عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَقَلَّهَا آيَةٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ سَوَاءٌ كَانَتْ وَعْدًا أَوْ وَعِيدًا أَوْ حُكْمًا أَوْ قِصَّةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بشطر آية طويلة كانت وَالْمَشْهُورُ الْجَزْمُ بِاشْتِرَاطِ آيَةٍ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ (ثُمَّ
نَظَرَ) لَمْ يَكْفِ وَإِنْ كَانَتْ مَعْدُودَةً آيَةً بَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا مُفْهِمَةً قَالَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْخُطْبَةِ سُورَةَ ق قَالَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا بِكَمَالِهَا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ وَلِمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوَاعِظِ وَالْقَوَاعِدِ وَإِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَدَلَائِلِهِ والترغيب وَالتَّرْهِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ قَرَأَ سَجْدَةً نَزَلَ وَسَجَدَ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ لَمْ يَنْزِلْ بَلْ يَسْجُدُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ السُّجُودُ عَلَيْهِ وكان عاليا وهو بطئ الْحَرَكَةِ بِحَيْثُ لَوْ نَزَلَ لَطَالَ الْفَصْلُ تَرَكَ السُّجُودَ وَلَمْ يَنْزِلْ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ جَمَاعَةٌ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ قَرَأَ سَجْدَةً فَنَزَلَ فَسَجَدَ فَلَا بَأْسَ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الَّذِي أَسْتَحِبُّهُ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْخُطْبَةَ وَيَشْتَغِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.