قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي أَشْرَفَتْ عَلَى الْبُلُوغِ وَقَوْلُهُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ جَمْعُ خِدْرٍ وَهُوَ السِّتْرُ قَوْلُهُ الشُّهْرَةُ مِنْ الثِّيَابِ هُوَ بِضَمِّ الشِّينِ
* أَمَّا الْأَحْكَامُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ حُضُورُ صَلَاةِ الْعِيدِ وَأَمَّا ذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ وَهُنَّ اللَّوَاتِي يُشْتَهَيْنَ لِجَمَالِهِنَّ فَيُكْرَهُ حُضُورُهُنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَالْمَنْصُوصُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ الْخُرُوجُ بِحَالٍ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَإِذَا خَرَجْنَ اُسْتُحِبَّ خُرُوجُهُنَّ فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ وَلَا يَلْبَسْنَ مَا يُشْهِرُهُنَّ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ وَيُكْرَهُ لَهُنَّ التَّطَيُّبُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
* هَذَا كُلُّهُ حُكْمُ الْعَجَائِزِ اللَّوَاتِي لَا يُشْتَهَيْنَ وَنَحْوِهِنَّ فَأَمَّا الشَّابَّةُ وَذَاتُ الْجَمَالِ وَمَنْ تُشْتَهَى فَيُكْرَهُ لَهُنَّ الْحُضُورُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِنَّ وَبِهِنَّ (فَإِنْ قِيلَ) هَذَا مُخَالِفٌ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ الْمَذْكُورَ (قُلْنَا) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ " لَوْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ " وَلِأَنَّ الْفِتَنَ وَأَسْبَابَ الشَّرِّ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ كَثِيرَةٌ بِخِلَافِ الْعَصْرِ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أُحِبُّ شُهُودَ النِّسَاءِ الْعَجَائِزِ وَغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ الصَّلَاةَ وَالْأَعْيَادَ وَأَنَا لِشُهُودِهِنَّ الْأَعْيَادَ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا مِنِّي لِشُهُودِهِنَّ غيرها من الصلوات المكتوبات
*
* قال الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ
* {قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ويزين الصبيان بالصبغ والحلي ذكورا كانوا أو أناثا لانه يوم زينة وليس علي الصبيان تعبد فلا يمنعون لبس الذهب}
* {الشَّرْحُ} اتَّفَقَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ حُضُورِ الصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ صَلَاةَ الْعِيدِ وَاتَّفَقُوا عَلَى إبَاحَةِ تَزَيُّنِهِمْ بِالْمُصَبَّغِ وَحُلِيّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يَوْمَ الْعِيدِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا فِي غَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ فَفِي تَحْلِيَتِهِمْ بِالذَّهَبِ وَلِبَاسِهِمْ الْحَرِيرَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي بَابِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ (أَصَحُّهَا) جَوَازُهُ
(وَالثَّانِي)
تَحْرِيمُهُ (وَالثَّالِثُ) جَوَازُهُ قبل سبع سنين ومنعه بعدها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.