الَّذِي قَبْلَ هَذَا مُؤَوَّلٌ قَالَ الْقَاضِي هَذَا الطَّرِيقُ أَصَحُّ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا الْبَنْدَنِيجِيُّ (وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ) لَا يُكَبِّرُ قَوْلًا وَاحِدًا حَكَاهُ صَاحِبُ الْحَاوِي قَالَ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ تَوَاتُرًا فِي الْأَمْصَارِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ قَالَ وَأَجَابَ أَصْحَابُ هَذَا الطَّرِيقِ عَنْ نَقْلِ الْمُزَنِيِّ التَّكْبِيرَ خَلْفَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ بجوابين (احدهما)
أنه غلط في النقل مِنْ التَّلْبِيَةِ إلَى التَّكْبِيرِ
(وَالثَّانِي)
أَنَّهُ غَلَطٌ في المعني دون الرواية وانا أَرَادَ الشَّافِعِيُّ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ مَا تَعَلَّقَ بِالزَّمَانِ فِي لَيْلَتَيْ الْعِيدِ دُونَ مَا تَعَلَّقَ بِالصَّلَوَاتِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ (وَالطَّرِيقُ الرَّابِعُ) حَكَاهُ صَاحِبُ الْحَاوِي أَيْضًا إنْ كَانَ النَّفَلُ يُسَنُّ مُنْفَرِدًا لَمْ يُكَبِّرْ خَلْفَهُ وَإِنْ سُنَّ جَمَاعَةً كَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ كَبَّرَ وَحَمَلُوا الْقَوْلَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ فَهَذَا تَلْخِيصُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَالْمَذْهَبُ عَلَى الْجُمْلَةِ اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ خَلْفَ كُلِّ النَّوَافِلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ
* (فَرْعٌ)
هَلْ يُكَبِّرُ خَلْفَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ (أَحَدُهَا) لَا يُكَبِّرُ وَجْهًا وَاحِدًا لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ وَلِهَذَا حُذِفَ أَكْثَرُ أَرْكَانِ الصَّلَوَاتِ مِنْهَا وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ (وَالثَّالِثُ) قَالَهُ الشَّاشِيُّ فِي الْمُسْتَظْهِرِيِّ إنْ قُلْنَا يُكَبِّرُ خَلْفَ النَّوَافِلِ فَهُنَا أَوْلَى وَإِلَّا فَكَالْفَرَائِضِ الْمَقْضِيَّةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ والمذهب علي الجملة استحباب التكببر خَلْفَهَا لِأَنَّهَا آكَدُ مِنْ النَّافِلَةِ وَقَوْلُهُمْ إنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ ضَعِيفٌ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لَيْسَ فِي نَفْسِهَا فَتَطُولُ بِهِ
إذَا عَرَفْت ما سبق وأردت اخْتِصَارُ الْخِلَافِ فِيمَا يُكَبِّرُ خَلْفَهُ جَاءَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ (أَصَحُّهَا) يُكَبِّرُ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْعُولَةٍ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ
يَخْتَصُّ بِالْفَرَائِضِ الْمَفْعُولَةِ فِيهَا مُؤَدَّاةً كَانَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.