الثَّلَاثَةِ وَيَجُوزُ تَعْيِينُ التَّمَتُّعِ فِي صَوْمِ السَّبْعَةِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةٍ هَلْ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ أَنَّهُ لَا تَبْرَأُ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ يَحْتَمِلُ أَنْ تَبْرَأَ وَعَبَّرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ عَنْ هَذَيْنِ بِوَجْهَيْنِ وَيُجْزِئُهُ الصَّوْمُ مَعَ وُجُودِ الْإِطْعَامِ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلطَّعَامِ فِي التَّمَتُّعِ وَفِدْيَةُ الْحَلْقِ عَلَى التَّخْيِيرِ وَلَوْ أَطْعَمَ هَلْ تبرأ ذمته فيه كلاما الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَالْإِمَامِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا اسْتَجْمَعَ الرَّجُلُ شُرُوطَ وُجُوبِ دَمِ التَّمَتُّعِ فَإِنْ لم يستجمعهما كَالْمَكِّيِّ لَمْ يَجِبْ الدَّمُ لِأَنَّ دَمَ التَّمَتُّعِ مَقْصُودٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُوبِ دَمِ الْحَلْقِ وَإِذَا جُوِّزَ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ أَوَّلًا بِالْقِرَانِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ آخَرُ مَعَ الدَّمِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ فِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ (الصَّحِيحُ) لَا يَلْزَمُهُ (الضَّرْبُ الثَّالِثُ) أَنْ يَعْرِضَ الشَّكُّ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ فَإِنْ أَتَى بِبَقِيَّةِ أَعْمَالِ الْحَجِّ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ (أَمَّا) الْحَجُّ فَلِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ فَلَا يَنْفَعُهُ الْوُقُوفُ (وَأَمَّا) الْعُمْرَةُ فَلِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ وَلَمْ يَصِحَّ دُخُولُ الْعُمْرَةِ عَلَيْهِ فَإِنْ نَوَى الْقِرَانَ وَأَتَى بِأَعْمَالِ الْقَارِنِ فَإِجْزَاءُ الْعُمْرَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَصِحُّ إدْخَالُهَا عَلَى الْحَجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ الْمَذْكُورِ فِي الضَّرْبِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَوْ أَتَمَّ أَعْمَالَ الْعُمْرَةِ وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَأَتَى بِأَعْمَالِهِ مَعَ الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُ الْحَجُّ وَعَلَيْهِ دَمٌ كَمَا سَبَقَ وَلَوْ أَتَمَّ أَعْمَالَ الْحَجِّ ثُمَّ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَتَى بِأَعْمَالِهَا أَجْزَأَتْهُ الْعُمْرَةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
لَوْ تَمَتَّعَ بالعمرة إلى الحج فطوف لِلْحَجِّ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ ذَلِكَ وَلَا سَعْيُهُ بَعْدَهُ وَبَانَ أَنَّ حَلْقَهُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ وَيَصِيرُ بِإِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ
مُدْخِلًا لِلْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَيَصِيرُ قَارِنًا وَيُجْزِئُهُ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ فِي الْحَجِّ عَنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَعَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمٌ لِلْحَلْقِ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي طَوَافِ الْحَجِّ تَوَضَّأَ وَأَعَادَ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا دَمُ التَّمَتُّعِ إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي أَيْ الطَّوَافَيْنِ كَانَ حَدَثُهُ لَزِمَهُ إعَادَةُ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَإِذَا أَعَادَهُمَا صَحَّ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ لِأَنَّهُ قَارِنٌ أَوْ مُتَمَتِّعٌ وَيَنْوِي بِإِرَاقَتِهِ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَلَا يُعَيِّنُ الْجِهَةَ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَجِدْ الدَّمَ فَصَامَ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يُرِيقَ دَمًا آخَرَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حَالِقٌ قَبْلَ الْوَقْتِ فَلَوْ لَمْ يَحْلِقْ فِي الْعُمْرَةِ وَقُلْنَا الْحَلْقُ اسْتِبَاحَةُ مَحْظُورٍ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَكَذَا لَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ تَبَيُّنِ الْحَدَثِ فِي طواف الْعُمْرَةِ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنْ جَامَعَ بَعْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.