بَعْدَ شَهْرٍ السَّبْعَةَ تَحَيَّضَتْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ سَبْعَةً وَاغْتَسَلَتْ عَقِبَ السَّابِعِ وَقَضَتْ صَوْمَ السَّبْعَةِ وَصَلَوَاتِ مَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ الْمُتَيَقَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* هَذَا كُلُّهُ إذَا ذَكَرَتْ الْعَادَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ فَإِنْ نَسِيَتْهَا فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا حَكَاهُ الْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ فِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا كَالْمُبْتَدَأَةِ وَالثَّانِي تُرَدُّ إلَى الثَّلَاثِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ أَنَّهَا تَحْتَاطُ فَتَحِيضُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْأَقْدَارِ الَّتِي عَهِدَتْهَا وَهِيَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي آخِرِ الثَّلَاثِ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَلَا تَمَسُّ مُصْحَفًا وَتَجْتَنِبُ الْمَسْجِدَ والقراءة والوطئ ثُمَّ تَغْتَسِلُ فِي آخِرِ الْخَامِسِ وَفِي آخِرِ السابع وتتوضأ فيما بين ذلك لكل مريضة كَسَائِرِ الْمُسْتَحَاضَاتِ وَهِيَ طَاهِرٌ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَكَذَا حُكْمُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ أَبَدًا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَلْ يَخْتَصُّ مَا ذَكَرْنَاهُ بِقَوْلِنَا تَرُدُّ إلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ أَمْ هُوَ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ يَخْتَصُّ بِقَوْلِنَا تُرَدُّ إلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ فَأَمَّا إنْ قُلْنَا تُرَدُّ إلَى الْقَدْرِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَرُدُّ إلَى أَقَلِّ الْعَادَاتِ وَالثَّانِي أَنَّهَا كَالْمُبْتَدَأَةِ وَقَدْ سَبَقَ فِيهَا قَوْلَانِ فِي أَنَّهَا هَلْ تَحْتَاطُ إلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَيَجْرِيَانِ هُنَا (الْحَالُ الثَّانِي) إذَا لَمْ تَكُنْ الْعَادَاتُ مُنْتَظِمَاتٍ بَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْعَادَاتُ مُخْتَلِفَاتٍ تَارَةً تَتَقَدَّمُ الثَّلَاثَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ وَتَارَةً عَكْسُهُ وَتَارَةً يَتَقَدَّمَانِ عَلَى السَّبْعَةِ وَتَارَةً عَكْسُهُ وَتَارَةً تَتَوَسَّطُ السَّبْعَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ قَالَ الرَّافِعِيُّ ذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ تُبْنَى عَلَى حَالَةِ الِانْتِظَامِ إنْ قُلْنَا هُنَاكَ لَا تُرَدُّ إلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ فَهُنَا أولى فتر؟ ؟ إلَى الْقَدْرِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ وَإِنْ قُلْنَا هُنَاكَ تُرَدُّ إلَى الْعَادَةِ الدَّائِرَةِ فَعَدَمُ الِانْتِظَامِ كَالنِّسْيَانِ فَتَحْتَاطُ كَمَا سَبَقَ قَالَ وَذَكَرَ غَيْرُهُمَا طُرُقًا حَاصِلُهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا الرَّدُّ إلَى الْقَدْرِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الِاسْتِحَاضَةِ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ وَالثَّانِي إنْ تَكَرَّرَ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهَا رُدَّتْ إلَيْهِ وَإِلَّا فَإِلَى أَقَلَّ عَادَاتِهَا لِأَنَّهُ مُتَكَرِّرٌ وَالثَّالِثُ أَنَّهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.