الْأَصْحَابِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ أَبُو اسحق المروزى أنكارا عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ وَأَبِي سَعِيدٍ لَمْ يَأْخُذَا بِمَذْهَبِ صَاحِبِهِمَا يَعْنِي الشَّافِعِيَّ وَلَا صَارَا إلَى دَلِيلٍ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ قال أبو إسحق هَذَا الَّذِي قَالَاهُ غَلَطٌ لَا يُعْذَرُ قَائِلُهُ (قُلْتُ) وَهَذَا إفْرَاطٌ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ إنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعَادَةِ وَالتَّمْيِيزِ حَيَّضْنَاهَا الْجَمِيعَ عَمَلًا بالدلالتين وان لم يمكن سقط وَكَانَتْ كَمُبْتَدَأَةٍ لَا تَمْيِيزَ لَهَا وَفِيهَا الْقَوْلَانِ وَهَذَا الْوَجْهُ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَلَكِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ مِثَالُ مَا ذَكَرْنَاهُ كَانَ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَرَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَحَيْضُهَا خَمْسَةُ السَّوَادِ بِاتِّفَاقِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ وَلَوْ رَأَتْ عَشْرَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ حَيْضُهَا الْعَشَرَةُ وَعَلَى الثَّانِي حَيْضُهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ السَّوَادِ وَلَوْ رَأَتْ خَمْسَةً حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَعَلَى الْأَوَّلِ حَيْضُهَا السَّوَادُ وَعَلَى الثَّانِي خَمْسَةُ الْحُمْرَةِ وَعَلَى الثَّالِثِ الْعَشَرَةُ وَلَوْ رَأَتْ عَشْرَةً حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَعَلَى الْأَوَّلِ حَيْضُهَا السَّوَادُ وَعَلَى الثَّانِي خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ عَشْرَةِ الْحُمْرَةِ وَعَلَى الثَّالِثِ عَشْرَةُ الْحُمْرَةِ مَعَ خمسة السواة وَلَوْ رَأَتْ السَّوَادَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً أَوْ مَا زَادَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَعَلَى الْأَوَّلِ حَيْضُهَا السَّوَادُ مُطْلَقًا وَعَلَى الثَّانِي خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ مُطْلَقًا وَعَلَى الثَّالِثِ الْأَكْثَرُ مِنْ التَّمْيِيزِ وَالْعَادَةِ وَلَوْ رَأَتْ خَمْسَةً حُمْرَةً ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ سَوَادًا فَعَلَى الْأَوَّلِ حَيْضُهَا السَّوَادُ وَعَلَى الثَّانِي الْحُمْرَةُ وعلى الثالث لا يمكن الجمع ويجئ عَلَى الْأَوَّلِ وَجْهٌ أَنَّ حَيْضَهَا الْحُمْرَةُ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيمِ الْأَوَّلِيَّةِ عَلَى اللَّوْنِ فِي حَقِّ الْمُمَيِّزَةِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ هُنَا صَاحِبُ الْحَاوِي فَعَلَى هَذَا يَتَّفِقُ الْقَوْلُ بِالتَّمْيِيزِ وَالْقَوْلُ بِالْعَادَةِ أَنَّ حَيْضَهَا خَمْسَةُ الْحُمْرَةِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَأْخَذِهِ هَلْ هُوَ التَّمْيِيزُ أَوْ الْعَادَةُ كَمَا قَالُوا فِيمَا لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ أَوْ خَمْسَةً حُمْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَتْ الصُّفْرَةُ فَإِنَّ حَيْضَهَا الْخَمْسَةُ الاول عَلَى الْأَوْجُهِ كُلِّهَا وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُونَ
فِي مَأْخَذِهِ وَلَوْ رَأَتْ عِشْرِينَ حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةً سَوَادًا ثُمَّ أَطْبَقَتْ الْحُمْرَةُ فَقَالَ الْفُورَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبُ العدة الخمسة الاولي من أول الاحمر علي عَادَتُهَا وَأَيَّامُ السَّوَادِ حَيْضٌ آخَرُ وَمَا بَيْنَهُمَا طُهْرٌ قَالُوا وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ وَأَمَّا عَلَى الْأَوَّلِ فَحَيْضُهَا السَّوَادُ وَطُهْرُهَا الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَصَارَ دَوْرُهَا خَمْسِينَ يَوْمًا وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ بَعْدَهَا طُهْرٌ عَلَى عَادَتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ الْعَادَةَ إذَا انْفَرَدَتْ عُمِلَ بِهَا وَإِذَا انْفَرَدَ التَّمْيِيزُ عُمِلَ بِهِ وَإِذَا اجْتَمَعَا قُدِّمَ التَّمْيِيزُ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَالَ أَحْمَدُ يُعْمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ وَتُقَدَّمُ الْعَادَةُ إذَا اجْتَمَعَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.