يطردون هَذَا القَوْل وَلَا يلتزمونه وَإِنَّمَا هم يتبعُون آراءهم وأهواءهم كَمَا قَالَ فيهم بعض الْعلمَاء: أَنْت عِنْد الطَّاعَة قدَري وَعند الْمعْصِيَة جَبْري أيُّ مَذْهَب وَافق هَوَاك تمذهبت بِهِ.
وَمِنْهُم صنف يدّعون التَّحْقِيق والمعرفة ويزعمون أَن الْأَمر وَالنَّهْي لَازم لمن شهد لنَفسِهِ أفعالا وَأثبت لَهُ صِفَات أما من شهد أَن أَفعاله مخلوقة أَو أَنه مجبور على ذَلِك وَأَن الله هُوَ الْمُتَصَرف فِيهِ كَمَا يُحَرك سَائِر المتحركات فَإِنَّهُ يرْتَفع عَنهُ الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد.
وَقد يَقُولُونَ: من شهد الْإِرَادَة سقط عَنهُ التَّكْلِيف ويزعمون أَن الْخضر سقط عَنهُ التَّكْلِيف لشهوده الْإِرَادَة.
فَهَؤُلَاءِ يفرقون بَين الْعَامَّة والخاصة الَّذين شهدُوا الْحَقِيقَة الكونية فَشَهِدُوا أَن الله خَالق أَفعَال الْعباد وَأَنه مُرِيد ومدبر لجَمِيع الكائنات.
وَقد يفرقون بَين من يعلم ذَلِك علما وَبَين من يرَاهُ شُهُودًا فَلَا يسقطون التَّكْلِيف عَمَّن يُؤمن بذلك ويعلمه فَقَط وَلَكِن [يسقطونه] عَمَّن يشهده فَلَا يرى لنَفسِهِ فعلا أصلا وَهَؤُلَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.