رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني رحمه الله: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ إِلَّا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال الملا علي القاري رحمه الله: كَانَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، ويقول: مَنْ تَرَكَهُنَّ: أَيْ ترك قَتْلَهُنَّ وَالتَّعَرُّضَ لَهُنَّ. خَشْيَةَ ثَائِرٍ: وَالثَّائِرُ طَالِبُ الثَّأْرِ وَهُوَ الدَّمُ وَالِانْتِقَامُ وَالْمَعْنَى مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ لَهُنَّ صَاحِبٌ يَطْلُبُ ثَأْرَهَا فَلَيْسَ مِنَّا: أَيْ مِنَ الْمُقْتَدِينَ بِسُنَّتِنَا الْآخِذِينَ بِطَرِيقِنَا. قَالَ شَارِحٌ: قَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ عَلَى نَهْجِ الْجَاهِلِيَّةِ بِأَنْ يُقَالَ: لَا تَقْتُلُوا الْحَيَّاتِ فَإِنَّكُمْ لَوْ قَتَلْتُمْ لَجَاءَ زَوْجُهَا وَيَلْسَعُكُمْ لِلِانْتِقَامِ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ. (١)
(١) يُنظر "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" للملا علي القاري ٨/ ٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.