للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونصب ﴿صَبِيًّا﴾ على الحال، والعامل ﴿كانَ﴾.

وقال أبو إِسحق: «من» للشرط، ﴿مَنْ كانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ فكيف نكلّمه) (١).

ويقال: كان كونٌ: أي حدث حادث.

وحكى بعضهم: كانت: إِذا اشتدت.

وكنت على فلان كوناً: إِذا تكفلت به.

***

فعَل، بالفتح، يفعِل، بالكسر

[ي]

[كوى] الدابة وغيره كيّاً: أي وسمه، قال اللّه تعالى: ﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ﴾ (٢).

***

فعِل، بالكسر، يَفْعَل، بالفتح

[د]

[كاد] يفعل كذا: أي قارب، قال اللّه تعالى: ﴿يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ﴾ (٣). ولا يقال: كاد أن يفعل إِلا في ضرورة الشعر، كقوله (٤):

قد كاد من طول البلى أن يَمْصَحا

وقال بعضهم: كاد: موضوع لمقاربة الشيء، فإِذا وقع موجباً فلم يقع ذلك الشيء، وإِذا وقع بعد جحد فقد وقع.

تقول: كاد يفعل كذا، فلم يقع. فإِذا قلت: ما كاد يفعل، فقد وقع. وقال بعضهم: لا يصح ذلك لقوله تعالى:

﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ (٥) معناه: لم يقارب يراها، ولو كان معناه:

قد رآها لم يكن للآية معنىً. وحكي


(١) ما بين قوسين ساقط من (ل ١).
(٢) سورة التوبة ٣٥/ ٩.
(٣) سورة النور ٣٥/ ٢٤.
(٤) الشاهد منسوب إِلى رؤبة، وهو في ملحقات ديوانه: (١٧٢).
(٥) سورة النور: ٤٠/ ٢٤.