حَاجِزًا وَمَانِعًا. وَقِيلَ: أَصْلُ الْعُرْضَةِ الْقُوَّةُ، وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْجَمَلِ: الْقَوِيِّ: هَذَا عُرْضَةٌ لِلسَّفَرِ، أَيْ: قَوِيٌّ عَلَيْهِ، وَلِلْفَرَسِ الشَّدِيدِ الْجَرْيِ عُرْضَةٌ لِارْتِحَالِنَا.
الْيَمِينُ: أَصْلُهَا الْعُضْوُ، وَاسْتُعْمِلَ لِلْحَلِفِ لِمَا جَرَتِ الْعَادَةُ فِي تَصَافُحِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَتُجْمَعُ عَلَى، أَيْمَانٍ، وَعَلَى: أَيْمُنٌ، وَفِي الْعُضْوِ وَالْحَلِفِ، وَتُسْتَعْمَلُ: الْيَمِينُ، لِلْجِهَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْعُضْوِ الْمُسَمَّى بِالْيَمِينِ، فَتُنْصَبُ عَلَى الظَّرْفِ، تَقُولُ: زَيْدٌ يَمِينُ عَمْرٍو، وَهِيَ فِي الْعُضْوِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْيَمِينِ، وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَيْمُونُ الطَّلْعَةِ، وَمَيْمُونُ النَّقِيبَةِ، وَمَيْمُونُ الطَّائِرِ.
اللَّغْوُ: مَا يَسْبِقُ بِهِ اللِّسَانُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لِمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي الدِّيَةِ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ: وَيُقَالُ: لَغَا يَلْغُو لَغْوًا وَلَغَى يَلْغِي لَغًا، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: تَقُولُ الْعَرَبُ: اللَّغْوُ وَاللَّاغِيَةُ وَاللَّوَاغِي وَاللُّغَوِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: اللَّغْوُ عِنْدَ الْعَرَبِ مَا يُطْرَحُ مِنَ الْكَلَامِ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ، وَيُقَالُ: هُوَ مَا لَا يُفْهَمُ لَفْظُهُ. يُقَالُ: لَغَا الطَّائِرُ يَلْغُو: صَوَّتَ، وَيُقَالُ: لَغَا بِالْأَمْرِ لَهِجَ بِهِ يَلْغَا، وَيُقَالُ: اشْتُقَّ مِنْ هَذَا اللُّغَةُ، وَقَالَ ابْنُ عِيسَى، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ اللَّغْوَ مَا لَا يُفِيدُ قَالَ: وَمِنْهُ اللُّغَةُ لِأَنَّهَا عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا لَغْوٌ وَغَلِطَ فِي هَذَا الِاشْتِقَاقِ، فَإِنَّ اللُّغَةَ إِنَّمَا اشْتُقَّتْ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَغَى بِكَذَا إِذَا أُولِعَ بِهِ.
الْحَلِيمُ: الصَّفُوحُ عَنِ الذَّنْبِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُؤَاخَذَةِ بِهِ، يُقَالُ: حَلُمَ الرَّجُلُ يَحْلُمُ حِلْمًا، وَهُوَ حَلِيمٌ، وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... مَوَارِدُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
وَيُقَالَ: حَلِمَ الْأَدِيمُ يَحْلَمُ حَلْمًا، إِذَا تَثَقَّبَ وَفَسَدَ، قَالَ:
فَإِنَّكَ وَالْكِتَابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كَدَابِغِهِ وَقَدْ حَلِمَ الْأَدِيمُ
و: حلم فِي النَّوْمِ يَحْلُمُ حُلْمًا وَحُلُمًا، وَهُوَ: حَالِمٌ، وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ «١» .
الْإِيلَاءُ: مَصْدَرُ آلَى، أَيْ: حلف، ويقال: تألى وأيتلى، أَيْ: حَلَفَ، وَيُقَالُ لِلْحَلِفِ: ألية وَأُلْوَةٌ وَإِلْوَةٌ، وَجَمْعُ أَلِيَّةٍ أَلَايَا، كَعَشِيَّةٍ وَعَشَايَا. وَقِيلَ: تُجْمَعُ أَلُوَّةٌ عَلَى أَلَايَا كركوبة وركائب.
(١) سورة يوسف: ١٢/ ٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.