[سورة الماعون]
[سورة الماعون (١٠٧) : الآيات ١ الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤)
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ (٧)
سَهَا عَنْ كَذَا يَسْهُو سَهْوًا: لَهَا عَنْهُ وَتَرَكَهُ عَنْ غَفْلَةٍ. الْمَاعُونُ: فَاعُولٌ مِنَ الْمَعْنِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا لَهُ مَعْنٌ، أَيْ شَيْءٌ قَلِيلٌ، وَقَالَهُ قُطْرُبٌ. وَقِيلَ: أَصْلُهُ مَعُونَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنَ الْهَاءِ، فَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ فِي الْأَصْلِ عَلَى مَكْرَمٍ، فَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً، وَوَزْنُهُ بَعْدَ زِيَادَةِ الألف عوضا ما فعل. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَعَانَ يُعِينُ، جَاءَ عَلَى زِنَةِ مَفْعُولٍ، قُلِبَ فَصَارَتْ عَيْنُهُ مَكَانَ الْفَاءِ فَصَارَ مَوْعُونَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوِ أَلِفًا، كَمَا قَالُوا فِي بَوَبَ بَابٌ فَصَارَ ماعون، فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا مَفْعُولٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالزَّجَّاجُ وَالْمُبَرِّدُ: الْمَاعُونُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: كُلَّ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ حَتَّى الْفَاسُ وَالدَّلْوُ وَالْقِدْرُ وَالْقَدَّاحَةُ، وَكُلُّ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، وَأَنْشَدُوا بَيْتَ الْأَعْشَى:
بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَاعُونِهِ ... إِذَا ما سماءهم لَمْ تَغِمِ
وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ الطَّاعَةُ، وَتَأْتِي أَقْوَالُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عز وجل.
أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.