الضِّعْفُ: مِثْلُ قَدْرَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ، وَيُقَالُ مِثْلُ الشَّيْءِ فِي الْمِقْدَارِ، وَضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا قِيلَ ضِعْفَانِ فَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الِاثْنَيْنِ الْمِثْلَيْنِ فِي الْقَدْرِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُضَعِّفُ الْآخَرَ، كَمَا يُقَالُ: الزَّوْجَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا لِلْآخَرِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ: يُضَاعِفُ وَيُضَعِّفُ، فَقَالَ: التَّضْعِيفُ: لِمَا جُعِلَ مِثْلَيْنِ، وَالْمُضَاعَفَةُ لِمَا زِيدَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
الْقَبْضُ: ضَمُّ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ عَلَيْهِ وَالْبَسْطُ ضِدُّهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ:
تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوَ انَّهُ ... دَعَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أَنَامِلُهُ
الْمَلَأُ: الْأَشْرَافُ مِنَ النَّاسِ، وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَمْلَاءٍ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَقَالَ لَهَا الْأَمْلَاءُ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍ ... وَخَيْرُ أَقَاوِيلِ الرِّجَالِ سَدِيدُهَا
وَسُمُّوا بِذَلِكَ لأنهم يملأون الْعُيُونَ هَيْبَةً، أَوِ الْمَكَانَ إِذَا حَضَرُوهُ، أَوْ لِأَنَّهُمْ مَلِيئُونَ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَلَأُ الرِّجَالُ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ لَا تَكُونُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ، وَكَذَلِكَ: الْقَوْمُ، وَالنَّفَرُ، وَالرَّهْطُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَلَأُ: هُمُ الْوُجُوهُ وَذَوُو الرَّأْيِ.
طَالُوتُ: اسْمُهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ: سَايِلُ، وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ: سَاوُلُ بْنُ قَيْسٍ، مِنْ أَوْلَادِ بِنْيَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَسُمِّيَ طَالُوتَ. قَالُوا: لِطُولِهِ، وَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ بِرَأْسِهِ وَمَنْكِبَيْهِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ وَزْنُهُ: فَعَلُوتًا، كَرَحَمُوتٍ وَمَلَكُوتٍ، فَتَكُونُ أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ، إِلَّا أَنَّهُ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا الِاشْتِقَاقِ مَنْعُهُ الصَّرْفَ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذَا التَّرْكِيبَ مَفْقُودٌ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ، وَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا فِي اللسان العجمي. وقد التقت اللُّغَتَانِ فِي مَادَّةِ الْكَلِمَةِ، كَمَا زَعَمُوا فِي: يَعْقُوبَ، أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَقِبِ، لَكِنَّ هَذَا التَّرْكِيبَ بِهَذَا الْمَعْنَى مَفْقُودٌ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ.
الْجِسْمُ: مَعْرُوفٌ، وَجُمِعَ فِي الْكَثْرَةِ عَلَى: جُسُومٍ إِذَا كَانَ عَظِيمَ الْجِسْمِ.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْآيَةِ لِمَا قَبْلَهَا أَنَّهُ تَعَالَى مَتَى ذَكَرَ شَيْئًا مِنَ الْأَحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ، أَعْقَبَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقَصَصِ عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِبَارِ لِلسَّامِعِ، فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الِانْقِيَادِ وَتَرْكِ الْعِنَادِ، وَكَانَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَوْتَى وَمَنْ خَلَفُوا، فَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ الْعَجِيبَةِ، وَكَيْفَ أَمَاتَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ مِنْ دِيَارِهِمْ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَكَمَا كَانَ قَادِرًا عَلَى إِحْيَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمُتَوَفَّيْنَ فِي الْآخِرَةِ، فَيُجَازِي كُلًّا مِنْهُمْ بِمَا عَمِلَ. فَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَنْبِيهٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.