وَلَا يَصِحُّ مَوْصُولِيَّةُ ذَا هُنَا، الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ مَا مَعَ ذَا اسْمًا مَوْصُولًا، وَهُوَ قَلِيلٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
دَعِي مَاذَا عَلِمْتِ سَأَتَّقِيهِ ... وَلَكِنْ بِالْمَغِيبِ نَبِّئِينِي
فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَالْأَوَّلُ يَكُونُ الْفِعْلُ بَعْدَهَا صِلَةٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ وَلَا يَتَسَلَّطُ عَلَى مَاذَا: وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَتَسَلَّطُ عَلَى مَاذَا إِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَتَسَلَّطَ. وَأَجَازَ الْفَارِسِيُّ أَنْ تَكُونَ مَاذَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ وَجَعَلَ مِنْهُ: دَعِي مَاذَا عَلِمْتِ. الْإِرَادَةُ: طَلَبُ نَفْسِكَ الشَّيْءَ وَمَيْلُ قَلْبِكَ إِلَيْهِ، وهي نقيض الكرهة، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا مُضَافَةً إلى الله تعالى، إن شَاءَ اللَّهُ. الْفُسُوقُ: الْخُرُوجُ، فَسَقَتِ الرَّطْبَةُ: خَرَجَتْ، وَالْفَاسِقُ شَرْعًا: الْخَارِجُ عَنِ الْحَقِّ، وَمُضَارِعُهُ جَاءَ عَلَى يَفْعَلُ وَيَفْعُلُ. النَّقْضُ: فَكُّ تَرْكِيبِ الشَّيْءِ وَرَدُّهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا، فَنَقْضُ الْبِنَاءِ هَدْمُهُ، وَنَقْضُ الْمُبْرَمِ حَلُّهُ. وَالْعَهْدُ: الْمَوْثِقُ، وَعَهَدَ إِلَيْهِ فِي كَذَا: أَوْصَاهُ بِهِ وَوَثَّقَهُ عَلَيْهِ. وَالْعَهْدُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى سِتَّةِ مَحَامِلٍ: الْوَصِيَّةُ، وَالضَّمَانُ، وَالْأَمْرُ، وَالِالْتِقَاءُ، وَالرُّؤْيَةُ، وَالْمَنْزِلُ. وَالْمِيثَاقُ: الْعَهْدُ الْمُؤَكَّدُ بِالْيَمِينِ. وَالْمِيثَاقُ وَالتَّوْثِقَةُ: كَالْمِيعَادِ بِمَعْنَى الوعد، والميلاد بمعنى الولادة. الْخَسَارُ: النُّقْصَانُ أَوِ الْهَلَاكُ، كَيْفَ: اسْمٌ، وَدُخُولُ حَرْفِ الْجَرِّ عَلَيْهَا شَاذٌّ، وَأَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَلُ اسْتِفْهَامًا، وَالشَّرْطُ بِهَا قَلِيلٌ، وَالْجَزْمُ بِهَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَلَا نُجِيزُهُ قِيَاسًا، خِلَافًا لِلْكُوفِيِّينَ وَقُطْرُبٍ، وَقَدْ ذُكِرَ خِلَافٌ فِيهَا: أَهِيَ ظَرْفٌ أَمِ اسْمٌ غَيْرُ ظَرْفٍ؟ وَالْأَوَّلُ عَزَوْهُ إِلَى سِيبَوَيْهِ، والثاني إلى الأخفش والسيرافي، وَالْبَدَلُ مِنْهَا وَالْجَوَابُ إِذَا كَانَتْ مَعَ فِعْلٍ مُسْتَغْنٍ مَنْصُوبَانِ، وَمَعَ مَا لَا يُسْتَغْنَى مَرْفُوعٌ إِنْ كَانَ مُبْتَدَأً، وَمَنْصُوبٌ إِنْ كَانَ نَاسِخًا. أَمْوَاتًا: جَمْعُ مَيِّتٍ، وَهُوَ أَيْضًا جُمَعُ مَيْتَةٍ، وَجَمْعُهُمَا عَلَى أَفْعَالٍ شُذُوذٍ، وَالْقِيَاسُ فِي فَيْعَلٍ إِذَا كُسِرَ فَعَائِلٍ. الِاسْتِوَاءُ: الِاعْتِدَالُ وَالِاسْتِقَامَةُ، اسْتَوَى الْعُودُ وَغَيْرُهُ: إِذَا اسْتَقَامَ وَاعْتَدَلَ، ثُمَّ قِيلَ: اسْتَوَى إِلَيْهِ كَالسَّهْمِ الْمُرْسَلِ، إِذَا قَصَدَهُ قَصْدًا مُسْتَوِيًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عَلَى شَيْءٍ، وَالتَّسْوِيَةُ: التَّقْوِيمُ وَالتَّعْدِيلُ.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا، الْآيَاتِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَمُقَاتِلٌ، وَالْفَرَّاءُ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ لَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْثَالَ فِي كِتَابِهِ بِالْعَنْكَبُوتِ، وَالذُّبَابِ، وَالتُّرَابِ، وَالْحِجَارَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَحْقَرُ وَيُطْرَحُ.
قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ أَعَزُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَضْرِبَ الْأَمْثَالَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُحَقَّرَاتِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ. وَقَالَ الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ: نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ، قَالُوا: لَمَّا ضَرَبَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.