غَوَى يَغْوِي غَيًّا وَغَوَايَةً فَسَدَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَفَسَدَ هُوَ فِي نَفْسِهِ وَمِنْهُ غَوَى الْفَصِيلُ أَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ لَبَنِ أُمِّهِ حَتَّى فَسَدَ جَوْفُهُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ، وَقِيلَ أَصْلُهُ الْهَلَاكُ وَمِنْهُ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا. «١»
الشَّمَائِلُ جَمْعُ شِمَالٍ وَهُوَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَشْمُلٍ قَالَ الشَّاعِرُ:
يَأْتِي لَهَا مِنْ أَيْمُنٍ وَأَشْمُلِ وَشِمَالٌ يُطْلَقُ عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى وَعَلَى نَاحِيَتِهَا، وَالشَّمَائِلُ أَيْضًا جَمْعُ شَمَالٍ وَهِيَ الرِّيحُ وَالشَّمَائِلُ أَيْضًا الْأَخْلَاقُ يُقَالُ هُوَ حَسَنُ الشَّمَائِلِ. ذَأَمَهُ عَابَهُ يَذْأَمُهُ ذَأْمًا بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهَا أَلِفًا قَالَ الشَّاعِرُ:
صَحِبْتُكَ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَعْتُ نَفْسِي أَذِيمُهَا
وَفِي المثل لن يعدم الْحَسْنَاءُ ذَأْمًا. وَقِيلَ: أَرَدْتَ أن تديمه فَمَدَحْتَهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ ذَأَمْتَهُ حَقَّرْتَهُ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: ذَأَمَهُ وَذَمَّهُ، دَحَرَهُ أَبْعَدَهُ وَأَقْصَاهُ دُحُورًا قَالَ الشَّاعِرُ:
دَحَرْتُ بَنِي الْحَصِيبِ إِلَى قُدَيْدٍ ... وَقَدْ كَانُوا ذَوِي أَشَرٍ وَفَخْرِ
وَسْوَسَ تَكَلَّمَ كَلَامًا خَفِيًّا يُكَرِّرِهُ وَالْوَسْوَاسُ صَوْتُ الْحُلِيِّ شُبِّهَ الْهَمْسُ بِهِ وَهُوَ فِعْلٌ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَنْصُوبٍ نَحْوُ وَلْوَلَتْ وَوَعْوَعَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ مُوَسْوِسٌ، بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَلَا يُقَالُ: مُوَسْوَسٌ بِفَتْحِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ مُوَسْوَسٌ لَهُ وَمُوَسْوَسٌ إِلَيْهِ. وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ صَيَّادًا:
وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الْفَلَقْ ... لَمَّا دَنَا الصَّيْدُ دَنَا مِنَ الْوَهَقْ
يَقُولُ لَمَّا أَحَسَّ بِالصَّيْدِ وَأَرَادَ رَمْيَهُ وَسَوَسَ في نفسه أيخطىء أَمْ يُصِيبُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسْوَسَ وَوَرْوَرَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، نَصَحَ بَذَلَ الْمَجْهُودَ فِي تَبْيِينِ الْخَيْرِ وَهُوَ ضِدُّ غَشَّ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِاللَّامِ نَصَحْتُ زَيْدًا وَنَصَحْتُ لِزَيْدٍ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ يَتَعَدَّى لِوَاحِدٍ بِنَفْسِهِ وَلِآخَرَ بِحَرْفِ الْجَرِّ وَأَصْلُهُ نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَحْتُ لِزَيْدٍ الثَّوْبَ بِمَعْنَى خِطْتُهُ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ. ذَاقَ الشَّيْءَ يَذُوقُهُ ذَوْقًا مَسَّهُ بِلِسَانِهِ أَوْ بِفَمِهِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَكْلِ. طَفِقَ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا، وَيُقَالُ: طَبَّقَ بِالْبَاءِ وَهِيَ بِمَعْنَى أَخَذَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ. خصف العل وَضَعَ جِلْدًا عَلَى جِلْدٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِسَيْرٍ وَالْخَصْفُ الْخَرْزُ. الرِّيشُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ لِلطَّائِرِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعَانٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا فِي تَفْسِيرِ الْمُرَكَّبَاتِ وَاشْتَقُّوا مِنْهُ قَالُوا راشه يريشه، وقيل
(١) سورة مريم: ١٩/ ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.