بَدَأَ الشَّيْءَ أَنْشَأَهُ وَاخْتَرَعَهُ، الْجَمَلُ الْحَيَوَانُ الْمَعْرُوفُ وَجَمْعُهُ جِمَالٌ وَأَجْمُلٌ وَلَا يُسَمَّى جَمَلًا حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَالْجَمَلُ حَبْلُ السَّفِينَةِ وَلُغَاتُهُ تَأْتِي فِي الْمُرَكَّبَاتِ. سَمُّ الْخِيَاطِ ثُقْبُهُ وَتُضَمُّ سِينُ سَمُّ وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ، وَكُلُّ ثُقْبٍ فِي أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ سَمًّا وَالْخِيَاطُ الْمَخِيطُ وَهُمَا آلَتَانِ كَإِزَارٍ وَمِئْزَرٍ وَلِحَافٍ وَمِلْحَفٍ وَقِنَاعٍ وَمِقْنَعٍ. الْغِلُّ الْحِقْدُ وَالْإِحْنَةُ الْخَفِيَّةُ فِي النَّفْسِ وَجَمْعُهَا غِلَالٌ وَمِنْهُ الْغُلُولُ أَخْذٌ فِي خَفَاءٍ. نَعَمْ حَرْفٌ يَكُونُ تَصْدِيقًا لِإِثْبَاتٍ مَحْضٍ أَوْ لِمَا تَضَمَّنَهُ اسْتِفْهَامٌ وَكَسْرُ عَيْنِهَا لُغَةٌ لِقُرَيْشٍ وَإِبْدَالُ عَيْنِهَا بِالْحَاءِ لُغَةٌ وَوُقُوعُهَا جَوَابًا بَعْدَ نَفْيٍ يُرَادُ بِهِ التَّقْرِيرُ نَادِرٌ. الْأَعْرَافُ جَمْعُ عُرْفٍ وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
كُلُّ كِنَازٍ لحمه يناف ... كَالْجَبَلِ الْمُوفِي عَلَى الْأَعْرَافِ
وَقَالَ الشَّمَّاخُ:
فَظَلَّتْ بِأَعْرَافٍ تُعَادِي كَأَنَّهَا ... رِمَاحٌ نَحَاهَا وجهة الرمح رَاكِزُ
وَمِنْهُ عُرْفُ الْفَرَسِ وَعُرْفُ الدِّيكِ لِعُلُوِّهِمَا. السِّتَّةُ رُتْبَةٌ مِنَ الْعَدَدِ مَعْرُوفَةٌ وَأَصْلُهَا سِدْسَةٌ فَأَبْدَلُوا مِنَ السِّينِ تَاءً وَلَزِمَ الْإِبْدَالُ ثُمَّ أَدْغَمُوا الدَّالَ فِي التَّاءِ بَعْدَ إِبْدَالِ الدَّالِ بِالتَّاءِ وَلَزِمَ الْإِدْغَامُ وَتَصْغِيرُهُ سُدَيْسٌ وَسُدَيْسَةٌ. الْحَثُّ الْإِعْجَالُ حثثت فلانا فأحثثت قَالَهُ اللَّيْثُ وَقَالَ: فَهُوَ حَثِيثٌ وَمَحْثُوثٌ.
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْقِسْطُ هُنَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ أَسْبَابَ الْخَيْرِ كُلَّهَا تَنْشَأُ عَنْهَا، وَقَالَ عَطَاءٌ وَالسُّدِّيُّ: الْعَدْلُ وَمَا يَظْهَرُ فِي الْقَوْلِ كَوْنُهُ حَسَنًا صَوَابًا، وَقِيلَ الصِّدْقُ وَالْحَقُّ. وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. وَأَقِيمُوا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَنْحَلُّ إِلَيْهِ الْمَصْدَرُ الَّذِي هُوَ الْقِسْطُ أَيْ بِأَنْ أَقْسِطُوا وَأَقِيمُوا وَكَمَا يَنْحَلُّ المصدر لأن وَالْفِعْلِ الْمَاضِي نَحْوُ عَجِبْتُ مِنْ قِيَامِ زَيْدٍ وَخَرَجَ أَيْ مِنْ أَنْ قَامَ وَخَرَجَ وَأَنْ وَالْمُضَارِعُ نَحْوُ:
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرُّ عَيْنِي أَيْ لَأَنْ أَلْبَسَ عَبَاءَةً وَتَقَرَّ عَيْنِي كَذَلِكَ يَنْحَلُّ لَأَنْ وَفِعْلُ الْأَمْرِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَنْ تُوصَلُ بِفِعْلِ الْأَمْرِ نَحْوُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ بِأَنْ قُمْ كَمَا تُوصَلُ بِالْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ بِخِلَافِ مَا الْمَصْدَرِيَّةِ فَإِنَّهَا لَا تُوصَلُ بِفِعْلِ الْأَمْرِ وَبِخِلَافِ كَيْ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَرْفًا وَكَانَتْ مَصْدَرِيَّةً فَإِنَّهَا تُوصَلُ بِالْمُضَارِعِ فَقَطْ وَلَمَّا أَشْكَلَ هَذَا التَّخْرِيجُ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَأَقِيمُوا عَلَى تَقْدِيرِ وقل فقال: وقل أَقِيمُوا فَيُحْتَمَلُ قَوْلُهُ وَقُلْ أَقِيمُوا أَنْ يَكُونَ أَقِيمُوا مَعْمُولًا لِهَذَا الْفِعْلِ الْمَلْفُوظِ بِهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.