وَبَيْنَ أَمْرٍ يُرِيدُهُ بِالتَّزْهِيدِ فِيهِ. الزَّهَقُ: الْخُرُوجُ بِصُعُوبَةٍ، قَالَ الزَّجَّاجُ: بِالْكَسْرِ خُرُوجُ الرُّوحِ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْمُبَرِّدُ: زَهَقَتْ نَفْسُهُ وَزَهِقَتْ لُغَتَانِ، وَالزَّهَقُ الْهَلَاكُ، وَزَهَقَ الْحَجَرُ مِنْ تَحْتِ حَافِرِ الدَّابَّةِ إِذَا نَدَرَ، وَالزَّهُوقُ الْبُعْدُ، وَالزَّهُوقُ الْبِئْرُ الْبَعِيدَةُ الْمَهْوَاةُ. الْمَلْجَأُ:
مَفْعَلٌ مِنْ لَجَأَ إِلَى كَذَا انْحَازَ وَالْتَجَأَ وَأَلْجَأْتُهُ إِلَى كَذَا اضْطَرَرْتُهُ. جَمَحَ نَفَرَ بِإِسْرَاعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ جَمُوحٌ أَيْ لَا يَرُدُّهُ اللِّجَامُ إِذَا حَمَلَ. قَالَ:
سَبُوحًا جَمُوحًا وَإِحْضَارُهَا ... كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُوقَدِ
وَقَالَ مُهَلْهَلٌ:
وَقَدْ جَمَحْتُ جِمَاحًا فِي دِمَائِهِمْ ... حَتَّى رَأَيْتُ ذَوِي أَجْسَامِهِمْ جَمَدُوا
وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا جَمَحَتْ نِسَاؤُكُمُ إِلَيْهِ ... أَشَظَّ كَأَنَّهُ مَسَدٌّ مُغَارُ
جَمَزَ قَفَرَ، وَقِيلَ: بِمَعْنَى جَمَحَ. قَالَ رُؤْبَةُ:
قَارَبْتُ بَيْنَ عُنُقِي وَجَمْزِي اللَّمْزُ قَالَ اللَّيْثُ: هُوَ كَالْغَمْزِ فِي الْوَجْهِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْعَيْبُ، وَأَصْلُهُ الْإِشَارَةُ بِالْعَيْنِ وَنَحْوِهَا. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَصْلُ اللَّمْزِ الدَّفْعُ، لَمَزْتُهُ دَفَعْتُهُ. الْغُرْمُ: أَصْلُهُ لُزُومُ مَا يَشُقُّ، وَالْغَرَامُ الْعَذَابُ الشَّاقُّ، وَسُمِّيَ الْعِشْقُ غَرَامًا لِكَوْنِهِ شَاقًّا وَلَازِمًا.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، ذَكَرَ مَا هُوَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ تَنْقِيصًا مِنْ شَأْنِهِمْ وَتَحْقِيرًا لَهُمْ، وَأَنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ لَا يَنْبَغِي تَعْظِيمُهُمْ، فَضْلًا عَنِ اتِّخَاذِهِمْ أَرْبَابًا لِمَا اشْتَمَلُوا عَلَيْهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. وَانْدَرَجُوا فِي عُمُومِ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَجَمَعُوا بَيْنَ الْخَصْلَتَيْنِ الْمَذْمُومَتَيْنِ: أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَكَنْزِ الْمَالِ إِنْ ضَنُّوا أَنْ يُنْفِقُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَكْلُهُمُ الْمَالَ بِالْبَاطِلِ هُوَ أَخْذُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ أَتْبَاعِهِمْ ضَرَائِبَ بِاسْمِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُونَهُمْ بِهِ أَنَّ النَّفَقَةَ فِيهِ مِنَ الشَّرْعِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ، وَهُمْ يَحْجُبُونَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ كَالرَّاهِبِ الَّذِي اسْتَخْرَجَ سَلْمَانُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.