سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ أَيْ لَا يَقْرَأْنَ السور. وأنشد الطبري:
فؤاد يمان ينبت السدر صدره ... وأسفله بالمرخ والسهان
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَوْ عَلَى مَعْنَى افْعَلِي الْهَزَّ بِهِ. كَقَوْلِهِ:
يَخْرُجُ فِي عَرَاقِيبِهَا نَصْلِي قَالُوا: التَّمْرُ لِلنُّفَسَاءِ عَادَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ التَّحْنِيكُ، وَقَالُوا: كَانَ مِنَ الْعَجْوَةِ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ. وَقِيلَ: مَا لِلنُّفَسَاءِ خَيْرٌ مِنَ الرُّطَبِ. وَقِيلَ: إِذَا عَسُرَ وِلَادُهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا خَيْرٌ مِنَ الرُّطَبِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ تُساقِطْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالسِّينِ وَشَدِّهَا بَعْدَ أَلِفٍ وَفَتْحِ الْقَافِ.
وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ وَابْنُ وَثَّابٍ وَمَسْرُوقٌ وَحَمْزَةُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ خَفَّفُوا السِّينَ. وَقَرَأَ حَفْصٌ تُساقِطْ مُضَارِعُ سَاقَطَتْ. وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّالِ تَتَسَاقَطُ بِتَاءَيْنِ. وَقَرَأَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَالْأَعْمَشُ فِي رِوَايَةٍ يَسَّاقَطْ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتِ مُضَارِعِ اسَّاقَطَ. وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَمَسْرُوقٌ. تسقط بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقٍ مَضْمُومَةً وَكَسْرِ الْقَافِ. وَعَنْ أَبِي حَيْوَةَ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتُ، وَعَنْهُ تَسْقُطْ بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقُ مَفْتُوحَةً وَضَمِّ الْقَافِ، وَعَنْهُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قِرَاءَةِ أَبِي حَيْوَةَ هَذِهِ أَنَّهُ قَرَأَ رُطَبٌ جَنِيٌّ بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَإِنْ قَرَأَ بِفِعْلٍ مُتَعَدٍّ نَصَبَهُ عَلَى الْمَفْعُولِ أَوْ بِفِعْلٍ لَازِمٍ فَنَصْبُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَمَنْ قَرَأَ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتُ فَالْفِعْلُ مُسْنَدٌ إِلَى الْجِذْعِ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَمُسْنَدٌ إِلَى النَّخْلَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إِلَى الْجِذْعِ عَلَى حَدِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ «١» وَفِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ يَلْتَقِطْهُ بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقُ.
وَأَجَازَ الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِهِ رُطَباً أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِقَوْلِهِ وَهُزِّي أَيْ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ رُطَبًا تُسَاقِطْ عَلَيْكِ، فَعَلَى هَذَا الَّذِي أَجَازَهُ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ مِنْ بَابِ الْإِعْمَالِ فَيَكُونُ قَدْ حُذِفَ مَعْمُولُ تُساقِطْ فَمَنْ قَرَأَهُ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتُ فَظَاهِرٌ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقُ فَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُتَعَدِّيًا جَازَ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الأعمال، وَإِنْ كَانَ لَازِمًا فَلَا لِاخْتِلَافِ مُتَعَلِّقِ هُزِّي إِذْ ذَاكَ وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ.
وَقَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَنِيًّا بِكَسْرِ الْجِيمِ إِتْبَاعًا لِحَرَكَةِ النُّونِ وَالرِّزْقُ فَإِنْ كَانَ مَفْرُوغًا مِنْهُ فَقَدْ وُكِّلَ ابْنُ آدَمَ إِلَى سَعْيِ مَا فِيهِ، وَلِذَلِكَ أُمِرَتْ مَرْيَمُ بِهَزِّ الْجِذْعِ وَعَلَى هَذَا جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ وَلَيْسَ ذلك بمناف للتوكل.
(١) سورة يوسف: ١٢/ ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.