الْقِلَّةِ أَجْبِنَةٌ، كَكَثِيبٍ وَأَكْثِبَةٍ، وَفِي الْكَثْرَةِ: جَبَنَاتٌ وَجُبُنٌ، كَكُثُبَاتٌ وَكُثُبٌ. الذَّبْحُ: اسْمُ مَا يُذْبَحُ، كَالرَّعْيِ اسْمُ مَا يُرْعَى. أَبَقَ: هَرَبَ. سَاهَمَ: قَارَعَ. الْمُدْحَضُ: الْمَقْلُوبُ.
الْحُوتُ: مَعْرُوفٌ. أَلَامَ: أَتَى بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكَمْ مِنْ مُلِيمٍ لَمْ يُصَبْ بِمُلَامَةٍ ... وَمُتَّبِعٍ بِالذَّنْبِ لَيْسَ لَهُ ذَنْبُ
الْعَرَاءُ: الْأَرْضُ الْفَيْحَاءُ لَا شَجَرَ فِيهَا وَلَا يُعْلَمُ، قال الشاعر:
رفعت رِجْلًا لَا أَخَافُ عِثَارَهَا ... وَنَبَذْتُ بِالْمِينِ الْعَرَاءِ ثِيَابِي
الْيَقْطِينُ: يَفْعِيلٌ كَالْيَفْصِيدِ، مِنْ قَطَنَ: أَقَامَ بِالْمَكَانِ، وَهُوَ بِالْمَكَانِ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنَ الشَّجَرِ لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ مِنْ عُودٍ، كَشَجَرِ الْبِطِّيخِ وَالْحَنْظَلِ وَالْقِثَّاءِ. السَّاحَةُ: الْفِنَاءُ، وَجَمْعُهَا سُوحٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:
فَكَانَ سِيَّانِ أَنْ لَا يَسْرَحُوا نَعَمًا ... أَوْ يَسْرَحُوهُ بِهَا وَاغْبَرَّتِ السُّوحُ
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرى قالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ، فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ، وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ، كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ، وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ، وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ.
لَمَّا سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَمِنَ النَّارِ الَّتِي أَلْقَوْهُ فِيهَا، عَزَمَ عَلَى مُفَارَقَتِهِمْ، وَعَبَّرَ بِالذَّهَابِ إِلَى رَبِّهِ عَنْ هِجْرَتِهِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ. كَمَا قَالَ: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي «١» ، لِيَتَمَكَّنَ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ وَيَتَضَرَّعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْقَى مَنْ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ، فَهَاجَرَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ، مِنْ مَمْلَكَةِ نُمْرُودٍ، إِلَى الشَّامِ. وَقِيلَ: إِلَى أَرْضِ مِصْرَ. وَيَبْعُدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِذَهَابِهِ الْهِجْرَةَ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ لِقَاءُ اللَّهِ بَعْدَ الْإِحْرَاقِ، ظَانًّا مِنْهُ أَنَّهُ سَيَمُوتُ فِي النَّارِ، فَقَالَهَا قَبْلَ أَنْ يطرح في النار. وسَيَهْدِينِ: أَيْ إِلَى الْجَنَّةِ، نَحَا إِلَى هَذَا قَتَادَةُ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ يَدْفَعُ هَذَا الْقَوْلَ، وَالْمُعْتَقِدُ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي النَّارِ لَا يَدْعُو بِأَنْ يَهِبَ اللَّهُ لَهُ وَلَدًا صَالِحًا.
سَيَهْدِينِ: يُوَفِّقُنِي إِلَى مَا فِيهِ صَلَاحِي. مِنَ الصَّالِحِينَ: أَيْ وَلَدًا يكون في عداد
(١) سورة العنكبوت: ٢٩/ ٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.