سُمِّيَ الْبَلَدُ بِمَعْنَى الْأَثَرِ، وَمِنْهُ قِيلَ بَلِيدٌ لِتَأْثِيرِ الْجَهْلِ فِيهِ، وَمِنْهُ قِيلَ البركة الْبَعِيرِ بَلْدَةٌ لِتَأْثِيرِهَا فِي الْأَرْضِ إِذَا بَرَكَتْ، قَالَ:
أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً بَعْدَ بَلْدَةٍ ... قَلِيلٌ بِهَا الْأَصْوَاتُ إِلَّا بُغَامُهَا
وَالْبَارِكُ: الْبَارِكُ بِالْبَلَدِ. الِاضْطِرَارُ: هُوَ الْإِلْجَاءُ إِلَى الشَّيْءِ وَالْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الضُّرِّ، أَصْلُهُ: اضْتِرَارُ، أُبْدِلَتِ التَّاءُ طَاءً بَدَلًا لَازِمًا، وَفِعْلُهُ مُتَعَدٍّ، وَعَلَى ذَلِكَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ:
اضْطَرَّكَ الْحِرْزُ مِنْ سَلْمَى إِلَى أَجَأٍ الْمَصِيرُ: مَفْعِلٌ مِنْ صَارَ يَصِيرُ، فَيَكُونُ لِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَأَمَّا الْمَصْدَرُ فَقِيَاسُهُ مَفْعَلٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، لِأَنَّ مَا كُسِرَتْ عَيْنُ مُضَارِعِهِ فَقِيَاسُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ، لَكِنَّ النَّحْوِيِّينَ اخْتَلَفُوا فِيمَا كَانَ عَيْنُهُ يَاءً مِنْ ذَلِكَ عَلَى ثلاثة مذاهب: أحدها: أنه كَالصَّحِيحِ، فَيُفْتَحُ فِي الْمَصْدَرِ وَيُكْسَرُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ. الثَّانِي: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى السَّمَاعِ، فَمَا فَتَحَتْ فِيهِ الْعَرَبُ فَتَحْنَا، وَمَا كَسَرَتْ كَسَرْنَا. وَهَذَا هُوَ الْأَوْلَى. الْقَوَاعِدُ: قَالَ الْكِسَائِيُّ وَالْفَرَّاءُ: هِيَ الْجُدُرُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْأَسَاسُ، قَالَ:
فِي ذروة من بقاع أَوَّلُهُمْ ... زَانَتْ عَوَالِيَهَا قَوَاعِدُهَا
وَبِالْأَسَاسِ فَسَّرَهَا ابْنُ عَطِيَّةَ أَوَّلًا وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَقَالَ: هِيَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وَمَعْنَاهَا الثَّانِيَةُ، وَمِنْهُ قَعَّدَكَ اللَّهُ، أَيْ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُقْعِدَكَ، أَيْ يُثَبِّتَكَ. انْتَهَى كَلَامُهُ. وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ جَمْعُ قَاعِدٍ، وَهِيَ الَّتِي قَعَدَتْ عَنِ الْوَلَدِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى كَوْنِ قَاعِدٍ لَمْ تَأْتِ بِالتَّاءِ فِي مَكَانِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْأُمَّةُ: الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يَنْطَلِقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَالْوَاحِدِ الْمُعَظَّمِ الْمَتْبُوعِ، وَالْمُنْفَرِدِ فِي الْأَمْرِ وَالدِّينِ وَالْحِينِ. وَالْأُمُّ: هَذِهِ أُمَّةُ زَيْدٍ، أَيْ أُمُّهُ، وَالْقَامَةُ وَالشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَأَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَالطَّرِيقَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ، وَالْجِيلُ.
الْمَنَاسِكُ: جَمْعُ مَنْسَكٍ وَمَنْسِكٍ، وَالْكَسْرُ فِي سِينِ مَنْسِكٍ شَاذٌّ، لِأَنَّ اسْمَ الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ يَفْعُلُ بِضَمِّ الْعَيْنِ، أَوْ فَتْحِهَا مَفْعَلٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ إِلَّا مَا شَذَّ مِنْ ذَلِكَ، وَالنَّاسِكُ:
الْمُتَعَبِّدُ. الْبَعْثُ: الْإِرْسَالُ، وَالْإِحْيَاءُ، وَالْهُبُوبُ مِنَ النَّوْمِ. الْعَزِيزُ، يُقَالُ: عَزَّ يَعُزُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ، أَيْ غَلَبَ، وَمِنْهُ: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ، وَعَزَّ يَعَزُّ بِفَتْحِهَا، أَيِ اشْتَدَّ، وَمِنْهُ: عَزَّ عَلَيَّ هَذَا الْأَمْرُ، أَيْ شَقَّ، وَتَعَزَّزَ لَحْمُ النَّاقَةِ: اشْتَدَّ. وَعَزَّ يَعِزُّ مِنَ النَّفَاسَةِ، أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ، أَوْ قَلَّ نَظِيرُهُ. الرَّغْبَةُ عَنِ الشَّيْءِ: الزَّهَادَةُ فِيهِ، وَالرَّغْبَةُ فِيهِ: الْإِيثَارُ لَهُ وَالِاخْتِيَارُ لَهُ، وَأَصْلُ الرَّغْبَةِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.