الصيام والصوم: مصدران لصام، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مُمْسِكٍ صَائِمًا، وَمِنْهُ الصَّوْمُ فِي الْكَلَامِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً «١» أَيْ سُكُوتًا فِي الْكَلَامِ، وَصَامَتِ الرِّيحُ: أَمْسَكَتْ عَنِ الْهُبُوبِ، وَالدَّابَّةُ: أَمْسَكَتْ عَنِ الْأَكْلِ وَالْجَرْيِ، وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
أَيْ: مُمْسِكَةٌ عَنِ الْجَرْيِ. وَتُسَمَّى الدَّابَّةُ الَّتِي لَا تَدُورُ: الصَّائِمَةَ، قَالَ الرَّاجِزُ.
وَالْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ وَقَالُوا: صَامَ النَّهَارُ: ثَبَتَ حَرُّهُ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ وَاشْتَدَّ، وَقَالَ.
ذَمُولٍ إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَهَجَّرَا وَقَالَ:
حَتَّى إِذَا صَامَ النَّهَارُ وَاعْتَدَلْ ... وَمَالَ لِلشَّمْسِ لُعَابٌ فَنَزَلْ
وَمَصَامُ النُّجُومِ، إِمْسَاكُهَا عَنِ اليسر وَمِنْهُ.
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي مَصَامِهَا فَهَذَا مَدْلُولُ الصَّوْمِ مِنَ اللُّغَةِ. وَأَمَّا الْحَقِيقَةُ الشَّرْعِيَّةُ فَهُوَ: إِمْسَاكٌ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ وَيُبَيَّنُ فِي الْفِقْهِ.
الطَّاقَةُ، وَالطَّوْقُ: الْقُدْرَةُ وَالِاسْتِطَاعَةُ، وَيُقَالُ: طَاقَ وَأَطَاقَ كَذَا، أَيِ: اسْتَطَاعَهُ وَقَدَرَ عليه، قال أبو ذنب:
فَقُلْتُ لَهُ احْمِلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّهَا ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يَأْتِهَا لَا يَضِيرُهَا
الشَّهْرُ مَصْدَرُ: شَهَرَ الشَّيْءَ يَشْهَرُهُ، أَظْهَرَهُ وَمِنْهُ الشُّهْرَةُ، وَبِهِ سمي الشهر، وهو:
(١) سورة مريم: ١٩/ ٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.