فصول الكتاب

يَحلُبها مخافةَ أن يَسمعه أحدٌ وقتَ الحَلب، فيَطلب منه لبناً (١).

أَلَذُّ من الغَنيمة الباردة، وهي التي لا قتالَ فيها (٢).

أَلَذُّ من المُنى، قال الشاعر: [من الطويل]

مُنًى إن تكن حَقّاً تَكُنْ أحسنَ المُنى … وإلا فقد عِشْنا بها زَمَناً رَغْداً (٣)

وقال ابن المقفَّع: كَثرةُ الأماني تَطرد القناعة، وتُفسِدُ الحِسَّ، وتُخْلِق العقلَ (٤)، وأنشد: [من البسيط]

إن المُنى رأسُ أموالِ المفاليسِ (٥)

وقال آخر: [من الكامل]

إن المُنَى طَرَفٌ من الوَسْواسِ (٦)

وقد أخذ بعضُهم عليه، فقال: الغالب على الناس أن يعيشوا بالأماني، قال الشاعر: [من البسيط]

لولا التَّعَلُلُ بالآمال متُّ أسىً … يَفنى الزَّمانُ وما تَفنى المَواعيدُ (٧)

أَلْحَنُ من قَيْنَتَي يَزيد، هو يزيد بن عبد الملك، وهما حَبَّابة وسَلَّامة، وكانتا أَلْحَن من رُؤي من القِيان في الإسلام، ومعناه أفطن، قال الفَزاري: [من الخفيف]

وحديثٍ أَلَذُّه هو مما … يَنْعَتُ النَّاعِتون يُوزَنُ وَزْنا

مَنطِقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا … ناً وخيرُ الحديث ما كان لَحْنا

يُريد أنها تَتكلّم بشيء وتُريد غيرَه (٨).


(١) الدرة ٢/ ٣٧٣، والعسكري ٢/ ٢٢٠، والميداني ٢/ ٢٥١، والزمخشري ١/ ٣٠٠.
(٢) الدرة ٢/ ٣٧٥، والعسكري ٢/ ٢٢١، والميداني ٢/ ٢٥٢، والزمخشري ١/ ٣٢١.
(٣) الحيوان ٥/ ١٩١، وعيون الأخبار ١/ ٢٦١، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٤١٣.
(٤) المثل والشعر وقول ابن المقفع في الدرة ٢/ ٣٧٦، والعسكري ٢/ ٢٢١، والميداني ٢/ ٢٥٣.
(٥) صدره: إذا تمنيتُ بِتُّ الليلَ مُغتَبِطاً وهو في الحيوان ٥/ ١٩١، وعيون الأخبار ١/ ٢٦١، والميداني ٢/ ٢٥٣.
(٦) مجمع الأمثال ٢/ ٢٥٣.
(٧) البيت في معجم الأدباء ١٧/ ٦٨ للمبارك بن المبارك المعروف بالوجيه.
(٨) الدرة ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠، والعسكري ٢/ ٢٢٤، والميداني ٢/ ٢٥٥، والزمخشري ١/ ٣١٤، والبيتان لمالك بن =