فصول الكتاب

فصل في عدد الأنبياء والمرسلين، وذكر ما بينهم من السنين (١)

حدثنا عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد الطُّوسي بإسناده عن ابن المسيب عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، كمِ الأنبِيَاءُ؟ قال: "مئةُ ألفٍ وأربعةٌ وعِشرُونَ أَلفًا" قال: قلت: كم الرُّسُلُ منهم؟ قال: "ثَلاثُ مئةٍ وثَلاثَةَ عَشرَ جَمًّا غفِيرًا" قلت: من كان أولهم؟ قال: "آدمُ نبى مُرسَلٌ، خَلَقَهُ اللهُ بِيده، ونَفَخَ فيهِ من رُوحِهِ، وسَواهُ قُبُلًا. ثُم قال: أربعةٌ مِنهم سُريَانِيونَ آدمُ، وشيثُ، وخَنُوخُ، وهو: إدريس، ونُوحٌ. وأربعةٌ من العربِ: هودٌ، وصالحٌ، وشعيبٌ ونَبِيُّكَ، وأولُ الأنبِياءِ من بَني إسرائِيلَ: مُوسى وآخِرُهم: عيسى". قال: فقلت: فكم أَنزَلَ الله مِنَ الكُتُبِ؟ فقال: "مئةٌ وأربَعة كُتُبٍ" (٢). وقوله: "قبُلًا" أي: عيانًا. ومنه: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥]، وقوله: "أول أنبياء بني إسرائيل موسى" أي: بعد يعقوب ويوسف.

وروى مجاهد عن ابن عباس قال: المرسلون ثلاث مئة وخمسة عشر أو ستة عشر على عدة قوم طالوت.

وروى عنه عكرمة أنه قال: بعث الله من بني إسرائيل أربعة آلاف نبي. قال: وكل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: إدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ولوط، وشعيب، ومحمد ﷺ، وقال: ليس من نبي له اسمان إلا يعقوب وهو إسرائيل، وعيسى وهو المسيح (٣).

[فصل في مقدار ما بينهم من السنين]

واختلفوا فيه على أقوال:

أحدها: أنه كان بين نوح وآدم ألفا سنة ومئتا سنة وثمانٍ وعشرون سنة، قاله ابن عباس في رواية مجاهد، وذكره جدي في "التلقيح" (٤).


(١) في (ب): الباب الثلاثون في عدد الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين وذكر ما بينهم من السنين.
(٢) أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٣٦١)، وابن الجوزي في "المنتظم" ٢/ ١٤٢، وإسناده ضعيف جدًا.
(٣) انظر "تلقيح فهوم أهل الأثر" ص ٤.
(٤) تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٥.