الْفَصْلُ الرَّابِعُ حُكْمُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ دُونَ قصد أو اعتقاد
قَالَ الْقَاضِي:
تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي قَتْلِ الْقَاصِدِ لِسَبِّهِ وَالْإِزْرَاءِ بِهِ وَغَمْصِهِ «١» بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ مُمْكِنٍ أَوْ مُحَالٍ. فَهَذَا وَجْهٌ بَيِّنٌ لا إشكال فيه.
الوجه الثاني:
لا حق بِهِ فِي الْبَيَانِ وَالْجَلَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْقَائِلُ لِمَا قَالَ فِي جِهَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ قَاصِدٍ لِلسَّبِّ وَالْإِزْرَاءِ وَلَا مُعْتَقَدٍ لَهُ، وَلَكِنَّهُ تَكَلَّمَ فِي جِهَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ مِنْ لَعْنِهِ أَوْ سَبِّهِ أَوْ تَكْذِيبِهِ أَوْ إِضَافَةِ مَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ، أَوْ نَفْيِ مَا يَجِبُ لَهُ مِمَّا هُوَ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقِيصَةٌ، مِثْلُ أَنْ يَنْسُبَ إِلَيْهِ إِتْيَانَ كَبِيرَةٍ، أَوْ مُدَاهَنَةً فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، أَوْ فِي حُكْمٍ بَيْنَ النَّاسِ.. أَوْ يَغُضَّ من مرتبته، أو شرف
(١) غمصه: بغين معجمة مفتوحة وسكون الميم وصاد مهملة أي ازدرائه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.