اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدًا يُمْنَةً [ (١) ] ، وَأَمَرَ لَهُ بِمَنْزِلٍ عِنْدَ بِلَالٍ.
وَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ هَذَا الْكِتَابَ:
مِنْ مُحَمّدٍ النّبِيّ رَسُولِ اللهِ لِأَهْلِ أَذْرُحَ، أَنّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ مُحَمّدٍ، وَأَنّ عَلَيْهِمْ مِائَةَ دِينَارٍ فِي كُلّ رَجَبٍ وَافِيَةٍ طَيّبَةٍ، وَاَللهُ كَفِيلٌ عَلَيْهِمْ.
قَالَ الْوَاقِدِيّ: نَسَخْت كِتَابَ أَذْرُحَ وَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، مِنْ مُحَمّدٍ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ أَذْرُحَ، أَنّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ مُحَمّدٍ، وَأَنّ عَلَيْهِمْ مِائَةَ دِينَارٍ فِي كُلّ رَجَبٍ وَافِيَةٍ طَيّبَةٍ، وَاَللهُ كَفِيلٌ عَلَيْهِمْ بِالنّصْحِ وَالْإِحْسَانِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَجَأَ [إلَيْهِمْ] [ (٢) ] من المسلمين من المخافة والتّعزير إذا خَشَوْا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ آمِنُونَ، حَتّى يُحْدِثَ إلَيْهِمْ مُحَمّدٌ قَبْلَ خُرُوجِه.
قَالُوا: وَكَتَبَ لِأَهْلِ مَقْنَا [ (٣) ] أَنّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ مُحَمّدٍ، وَأَنّ عَلَيْهِمْ رُبْعَ غُزُولِهِمْ وَرُبْعَ ثِمَارِهِمْ.
وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ نُمَيْرٍ أَحَدَ سَعْدِ اللهِ [ (٤) ] ، وَرَجُلٌ مِنْ جُذَامٍ أَحَدَ بَنِي وَائِلٍ، قَدِمَا عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتبرك، فَأَسْلَمَا وَأَعْطَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبْعَ مَقْنَا مِمّا يَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ وَمِنْ الثّمَرِ مِنْ نَخْلِهَا، وَرُبْعَ الْمَغْزِلِ. وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ يَاسِرٍ فَارِسًا، وَكَانَ الْجُذَامِيّ رَاجِلًا، فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسَ عُبَيْدِ بْنِ يَاسِرٍ مِائَةَ ضَفِيرَةٍ- وَالضّفِيرَةُ:
الْحُلّةُ- فَلَمْ يَزَلْ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى بَنِي سَعْدٍ، وَبَنِيّ وَائِلٍ إلَى يَوْمِ النّاسِ هَذَا.
[ (١) ] اليمنة: بردة من برود اليمن. (الصحاح، ص ٢٢٢١) .[ (٢) ] الزيادة من مجموعة الوثائق السياسية (ص ٥٦) .[ (٣) ] المقنا: قرب أيلة. (معجم البلدان، ج ٨، ص ١٢٨) .[ (٤) ] فى الأصل: «أحد سعا الله عزّ وجلّ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.