أَسْوَدَ، إحْدَى يَدَيْهِ [مِثْلُ ثَدْيِ] [ (١) ] الْمَرْأَةِ أَوْ كَبَضْعَةٍ تَدَرْدَر [ (٢) ] . فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْت عَلِيّا يُحَدّثُ هَذَا الْحَدِيثَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْت رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ يَوْمَئِذٍ وَرَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي تِلْكَ الْعَطَايَا، وَهُوَ يَقُولُ: إنّهَا الْعَطَايَا مَا يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّه! قُلْت: أَمَا واللَّه لَأُبَلّغَنّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُلْت. فَجِئْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْته، فَتَغَيّرَ لَوْنُهُ حَتّى نَدِمْت عَلَى مَا صَنَعْته، فَوَدِدْت أَنّي لَمْ أُخْبِرْهُ، ثُمّ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّه أَخِي مُوسَى! قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ!
وَكَانَ الْمُتَكَلّمُ بِهَذَا مُعَتّبَ بْنَ قُشَيْرٍ الْعَمْرِيّ. ثُمّ أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِإِحْصَاءِ النّاسِ وَالْغَنَائِمِ، ثُمّ فضّلها [ (٣) ] عَلَى النّاسِ، فَكَانَتْ سِهَامَهُمْ، لِكُلّ رَجُلٍ أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِنْ كَانَ فَارِسًا أَخَذَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ فَرَسٍ وَاحِدٍ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ.
ذِكْرُ وَفْدِ هَوَازِنَ
قَالُوا: فَقَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ، وَكَانَ فِي الْوَفْدِ عَمّ النّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرّضَاعَةِ، قَالَ يَوْمَئِذٍ: يَا رَسُولَ اللَّه، إنّمَا فِي هَذِهِ الْحَظَائِرِ مَنْ كَانَ يَكْفُلُك مِنْ عَمّاتِك وَخَالَاتِك وَحَوَاضِنِك، وَقَدْ حَضَنّاك فى حجورنا،
[ (١) ] الزيادة عن مسلم. (الصحيح، ج ٢، ص ٧٤٤) .[ (٢) ] تدردر: أى ترجرج تجيء وتذهب، والأصل تتدردر، فحذف إحدى التاءين تخفيفا.(النهاية، ج ٢، ص ٢٠) .[ (٣) ] فضها: أى فرقها. (الصحاح، ص ١٠٩٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.