وكنّا قبلك! وهم يحثوا التراب على رؤوسهم. فَكَانَ الّذِي يَحْسُنُ أَمْرُهُ يَقُولُ: قَوْمٌ أَهْلُ فقر، وَكَانَ يُحْسِنُ إلَيْهِمْ!
ذِكْرُ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ... [ (١) ] إلَى آخر الآية. قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرّ شَدِيدٍ وَجَهْدٍ مِنْ النّاسِ، وحين طابت [ (٢) ] الثمار واشتهبت الظّلَالُ، فَأَبْطَأَ النّاسُ، وَكَشَفَتْ «بَرَاءَةٌ» عَنْهُمْ مَا كَانَ مَسْتُورًا، وَأَبْدَتْ أَضْغَانَهُمْ وَنِفَاقَ مَنْ نَافَقَ مِنْهُمْ. يَقُولُ: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً [ (٣) ] يَقُولُ:
إلّا تَخْرُجُوا مَعَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً* يَقُولُ:
فِي الْآخِرَةِ، وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً. قيل: يا رسول الله، مَن هولاء الْقَوْمِ؟ مَا كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ... [ (٤) ] الْآيَةُ. قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجُوا إلَى الْبَدْوِ يُفَقّهُونَ قَوْمَهُمْ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ:
قَدْ بَقِيَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمّدٍ فِي الْبَوَادِي. وَقَالُوا: هَلَكَ أَصْحَابُ الْبَدْوِ.
فَنَزَلَتْ: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ.. [ (٥) ] الْآيَةُ. وَنَزَلَ فِيهِمْ: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ ... [ (٦) ] الْآيَةُ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ [ (٧) ]
[ (١) ] سورة ٩ التوبة ٣٨[ (٢) ] فى الأصل: «طاب» .[ (٣) ] سورة ٩ التوبة ٣٩[ (٤) ] سورة ٩ التوبة ١٢٠[ (٥) ] سورة ٩ التوبة ١٢٢[ (٦) ] سورة ٤٢ الشورى ١٦[ (٧) ] سورة ٩ التوبة ٤٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.