يَقُولُ: إنّمَا يُعْطِي مُحَمّدٌ الصّدَقَاتِ مَنْ يَشَاءُ! يَتَكَلّمُ بِالنّفَاقِ. فَجَاءَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ فَرَضِيَ، ثُمّ جَاءَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ فَسَخِطَ. يَقُولُ اللهُ عَزّ وَجَلّ: وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ [ (١) ] يَقُولُ: لَمْ يَسْخَطُوا إذَا رَدّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَعْطَاهُ قَلِيلًا بِقَدْرِ مَا يَجِدُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ يَقُولُ: حَسْبُ نَبِيّهِ وَقَالَ: إنّ اللهَ سَيَرْزُقُنَا، وَإِذَا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مَالٌ أَعْطَانَا.
قَالَ اللهُ عَزّ وَجَلّ: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ [ (٢) ] .
وَيُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنّ سَائِلًا سَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ اللهَ لَمْ يَكِلْهَا إلَى مَلِكٍ مُقَرّبٍ وَلَا نَبِيّ مُرْسَلٍ حَتّى جَزّأَهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْت مِنْ جُزْءٍ مِنْهَا أَعْطَيْتُك، وَإِنْ كُنْت غَنِيّا فَصُدَاعٌ فِي الرّأْسِ وَأَذًى فِي الْبَطْنِ،
وَالْفُقَرَاءُ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الّذِينَ كَانُوا لَا يَسْأَلُونَ النّاسَ وَالْمَسَاكِينُ الّذِينَ كَانُوا فِي الصّفّةِ فِي عَهْدِ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْعامِلِينَ عَلَيْها يُعْطُونَ قَدْرَ عِمَالَتِهِمْ وَنَفَقَتِهِمْ فِي سَفَرِهِمْ، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لَيْسَ فِي النّاس الْيَوْمَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى أَقْوَامًا، يَتَأَلّفُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَفِي الرِّقابِ* يَعْنِي المكاتَبين، وَالْغارِمِينَ يَعْنِي الّذِينَ عَلَيْهِمْ الدّيْنُ، يُقْضَى عَنْ الرّجُلِ دَيْنُهُ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي الْمُجَاهِدِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ* الرّجُلُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ فَيُعَانُ وَيُحْمَلُ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهِ مُوسِرًا. وَهَذِهِ الصدقات
[ (١) ] سورة ٩ التوبة ٥٩[ (٢) ] سورة ٩ التوبة ٦٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.