(صَطْفَلَ)
فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَلِك الرُّوم: «ولأنزِعنّك مِنَ المُلْك نزعَ الإِصْطَفْلِينَة» أَيِ الجزَرَة. ذَكَرَهَا الزمَخْشري فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ، وغَيرُه فِي حَرْفِ الصَّادِ، عَلَى أَصْلِيَّةِ الْهَمْزَةِ وَزِيَادَتِهَا.
(هـ) ومنه حديث القاسم بن مخيرة «إِنَّ الْوَالِيَ لتُنْحِتُ أقاربُه أمانَتَه كَمَا تَنْحِت القدومُ الإِصْطَفْلِينَة، حَتَّى تَخْلُص إِلَى قَلْبِهَا» وليْست اللفظةُ بعرَبيَّة مَحْضَة، لأنَّ الصَاد وَالطَّاءَ لَا يكادَان يَجْتمعانِ إلاَّ قَلِيلًا.
بَابُ الصَّادِ مَعَ الْعَيْنِ
(صَعُبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ «١» «مَنْ كَانَ مُصْعِباً فلْيرْجِع» أَيْ مَنْ كَانَ بَعِيُره صَعْباً غَيْرَ مُنْقَاد وَلَا ذَلُول. يُقَالُ أَصْعَبَ الرجلُ فَهُوَ مُصْعِب.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «فَلَمَّا رَكِب الناسُ الصَّعْبَةَ وَالذَّلُولَ لَمْ نَأخذُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِف» أَيْ شَدَائِدَ الْأُمُورِ وَسُهُولَهَا. وَالْمُرَادُ تَرْكُ المُبَالاة بِالْأَشْيَاءِ وَالِاحْتِرَازُ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ خَيْفان «صَعَابِيبُ، وَهُمْ أهلُ الْأَنَابِيبِ» الصَّعَابِيب: جَمْعُ صُعْبُوب، وَهُمُ الصِّعَاب: أَيِ الشَدّاد.
(صَعَدَ)
(هـ) فِيهِ «إِيَّاكُمْ والقُعُودَ بالصُّعُدَاتِ» هِيَ الطُّرُق، وَهِيَ جَمْعُ صُعُدٍ، وصُعُدٌ جمعُ صَعِيدٍ، كطَرِيق وطُرُق وطُرُقَات. وَقِيلَ هِيَ جَمْعُ صُعْدَة، كظُلمة، وَهِيَ فِناء بَابِ الدَّار ومَمَرُّ النَّاس بَيْنَ يدَيْه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ولخَرَجْتُم إِلَى الصُّعُدَات تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ» .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى صَعْدَة، يَتْبَعُها حُذاقِيٌّ، عَلَيْهَا قَوْصف «٢» ، لَمْ يَبْقَ منها
(١) أخرجه الهروي من حديث حنين.(٢) رواية الهروي «قَرْطَف» وهو القوصف والقرصف: القطيفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.