(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «أمَره أَنْ يُعَوِّرَ آبَار بَدْر» أَيْ يَدْفِنَها ويَطُمَّها، وَقَدْ عَارَت تِلك الرَّكِيَّةُ تَعُور.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقصَّةِ العجْل «مِنْ حُلِيّ تَعَوَّرَه بَنُو إِسْرَائِيلَ» أَيِ اسْتَعَارُوه.
يُقَالُ: تَعَوَّرَ واسْتَعَارَ، نَحْو تعجَّب واسْتعْجَب.
(س) وَفِيهِ «يَتَعَاوَرُون عَلَى مِنْبَرِي» أَيْ يَخْتَلِفُونَ وَيَتَنَاوَبُونَ، كلمَّا مَضَى واحِدٌ خَلَفه آخَرُ. يُقَالُ: تَعَاوَرَ القومُ فُلَانًا إِذَا تَعاونُوا عَلَيْهِ بالضِّرب واحِداً بَعْدَ وَاحِد.
وَفِي حَدِيثِ صَفْوان بْنِ أُمَيَّةَ «عَارِيَّة مَضْمونة مُؤدَّاة» العَارِيَّة يَجب رَدّها إجْماعاً مَهمَا كَانَتْ عَيْنُها باقِيةً، فَإِنْ تَلِفَت وجَب ضَمانُ قيمتِها عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَلَا ضَمَانَ فِيهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
والعَارِيَّة مُشَدَّدة الْيَاء، كأنَّها مَنْسوبة إِلَى العَار، لِأَنَّ طَلَبها عَارٌ وعَيْب، وتُجْمع عَلَى العَوَارِيِّ مُشَدّدًا. وأَعَارَه يُعِيرُه. واسْتَعَارَه ثَوْبَا فأَعَارَه إيِّاه. وأصلُها الْوَاوُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.
(عَوَزَ)
فِي حديث عمر «تَخْرَج المرأةُ إلى أبيها يَكِيدُ بنَفْسِه، فَإِذَا خَرجَت فَلْتَلْبَسْ مَعَاوِزَها» هِيَ الخُلْقان مِنَ الثِّيَابِ، واحِدُها مِعْوَز، بِكَسْرِ الْمِيمِ. والعَوَزُ بِالْفَتْحِ: العُدْمُ وسُوءُ الْحَالِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الآخر «أمَالَك مِعْوَزٌ؟» أَيْ ثَوبٌ خَلَقٌ، لِأَنَّهُ لِبَاس المُعْوِزِين، فخُرِّج مَخْرَج الآلَة والأدَاة. وَقَدْ أَعْوَزَ فَهُوَ مُعْوِز.
(عَوْزَمَ)
فِيهِ «رُوَيْدَك سَوْقاً بالعَوَازِم» هِيَ جَمْعُ عَوْزَم، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أسَنَّت وَفِيهَا بَقِيَّة، وَقِيلَ: كَنَى بِهَا عَنِ النِّسَاءِ.
(عَوَّضَ)
فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فلمَّا أحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ- يَعْنِي الْجِزْيَةَ- عَرَفُوا أَنَّهُمْ قَدْ عَاضَهُم أفضَلَ ممَّا خَافُوا» تَقُولُ: عُضْتُ فُلانا، وأَعَضْتُه وعَوَّضْتُه إِذَا أعْطَيَته بَدل مَا ذَهَبَ مِنْهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.