أَيْ كَذَب وَمَالَ عَنِ الصِّدْق.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أنَّ رجُلا اسْتَأْذَنَهُ فِي الجِهاد فمنَعه لضَعْف بَدَنه، فَقَالَ لَهُ: إنْ أطْلَقْتَني وإلَّا فَجَرْتُك» أَيْ عصَيْتُك وخالَفْتُك ومَضَيْتُ إِلَى الغَزْوِ.
(هـ) وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الوِتْر «ونخْلَعُ ونَتُركُ مَن يَفْجُرُك» أَيْ يَعْصِيك ويُخَالِفُك.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ «١» «يَا لَفُجَرُ» هُوَ مَعْدول عَنْ فَاجِر لِلْمُبَالَغَةِ، وَلَا يُسْتَعمل إلَّا فِي النِّداء غَالِبًا.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «فَجَّرْتَ بنَفْسك» أَيْ نسَبْتَها إِلَى الفُجُور، كَمَا يُقَالُ:
فَسَّقْته وكَفَّرْته.
(هـ) وَفِيهِ «كنتُ يومَ الفِجَار أُنَبِّل عَلَى عُمومَتي» هُوَ «٢» يَوْمُ حَرْبٍ كَانَتْ بَيْنَ قُريش ومَن مَعَهَا مِنْ كِنانة، وَبَيْنَ قَيْس عَيْلانَ فِي الجاهِلية. سُمّيت فِجَاراً لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي الأْشهر الحُرُم.
(فَجْفَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «إِنَّ هَذَا الفَجْفَاج لَا يَدْرِي أَيْنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ» هُوَ المِهْذار المِكْثُار مِنَ الْقَوْلِ.
ويُرْوَى «البَجْبَاج» وَهُوَ بِمَعْنَاهُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ.
(فَجَا)
[هـ] فِي حَدِيثِ الْحَجِّ «كَانَ يَسِير العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَة نَصَّ» الفَجْوَة:
الْمَوْضِعُ المُتَّسع بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «لَا يُصَلِّيّن أَحَدُكُمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلة فَجْوَة» أَيْ لَا يَبْعُد مِنْ قِبْلَته وَلَا سُتْرِته، لِئَلَّا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أحَدٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الحديث.
(١) في اللسان: «عائشة» .(٢) في الأصل: «هي» وأثبتنا ما فى ا. قال الهروى: «هي ثلاثة أفجرة كانت بين قريش ... إلخ» وفي الصحاح: «اربعة أفجرة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.