وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيح:
إنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُم أَيْ تَرَكَهُمْ وَزَالَ عَنْهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «لَا يُرَى الجاهلُ إِلَّا مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً» هُو بِالتَّخْفِيفِ: الْمُسْرِف فِي العَمَل، وَبِالتَّشْدِيدِ: المُقَصِّر فِيهِ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّهُ نَامَ عَنِ العِشَاء حَتَّى تَفَرَّطَتْ» أَيْ فَاتَ وقْتُها قَبْلَ أدائِها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبَةِ كَعْبٍ «حَتَّى أسْرَعوا وتَفَارَطَ الغَزْوُ» وَفِي رِوَايَةٍ «تَفَرَّطَ الغَزْوُ» «١» أَيْ فَاتَ وقْتُه وَتَقَدَّمَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ضُباعة «كَانَ الناسُ إِنَّمَا يَذْهَبون فَرْطَ اليَوْمين فَيَبْعَرُون كَمَا تَبْعَر الْإِبِلُ» أَيْ بَعْدَ يَوْمَين. يُقَالُ: آتِيك فَرْطَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَين: أَيْ بَعْدَهُما، ولَقِيتُه الفَرْطَ بَعْدَ الفَرْطِ أَيِ الحِينَ بَعْد الحِين.
(فَرْطَمَ)
(هـ) فِي صِفَةِ الدَّجّال وشِيعَته» خِفَافُهم مُفَرْطَمَة» الفُرْطُومَة: مِنْقار الخُفّ إِذَا كَانَ طَوِيلًا مُحَدَّدَ الرَّأس، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِالْقَافِ.
(فَرَعَ)
(هـ) فِيهِ «لَا فَرَعَة وَلَا عَتِيرةَ» الفَرَعَة بِفَتْحِ الرَّاءِ والفَرَع: أوّلُ مَا تَلِدُه الناقةُ، كَانُوا يذبَحُونه لآلِهَتِهم، فَنُهيَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ.
وَقِيلَ: كَانَ الرجُل فِي الْجَاهِلِيَّةِ، إِذَا تَمَّتْ إِبِلُهُ مِائَةً قَدَّمَ بَكْرًا فنَحَره لصَنَمه، وَهُوَ الفَرَع.
وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعلونه فِي صَدْر الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمْ، وَلَكِنْ لَا تَذْبَحوه غَرَاةً حَتَّى يَكْبَر» أَيْ صَغِيرا لَحْمُه كالغَراة، وَهِيَ القِطعة مِنَ الغِرَا.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئل عَنِ الفَرَع فَقَالَ: حَقّ، وأَن تَتْرُكه حتى يكون ابن مَخَاض
(١) وهي رواية الهروى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.