بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْكَافِ
(بَكَأَ)
[هـ] فِيهِ «نَحنُ معاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ فِينَا بَكَاء» أَيْ قلَّة الْكَلَامِ إِلَّا فِيمَا يُحتاج إِلَيْهِ. يُقَالُ بَكَأَتِ النَّاقَةُ وَالشَّاةُ إِذَا قلَّ لبَنُها فَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئَة، ومعاشرَ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّخْصيص.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ مَنح مَنِيحة لَبن بَكِيئَة كَانَتْ أَوْ غَزِيرة» .
(هـ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ «دَخَل رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى المنَامَة، فَقَامَ إِلَى شَاةٍ بَكِيء فَحَلَبَهَا» .
وَحَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ سَأَلَ جَيْشا: هَلْ ثَبت لَكُمُ العَدوّ قَدْرَ حَلْب شَاةٍ بَكِيئَة؟» .
وَحَدِيثُ طاوُس «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبن فلَه بِكُلِّ حَلْبة عَشْرُ حَسَنَاتٍ غَزَرَتْ أَوْ بَكَأَت» .
(بَكَتَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أتِيَ بشاربٍ فَقَالَ بَكِّتُوهُ» التَّبْكِيت: التَّقْرِيع والتَّوبيخ.
يُقَالُ لَهُ يَا فَاسِقُ أَمَا اسْتَحْيَيت؟ أَمَّا اتَّقَيْت اللَّهَ» قَالَ الهَروي: وَ [قَدْ] «١» يَكُونُ بالْيَد والْعَصَا وَنَحْوِهِ.
(بَكَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَن بَكَّرَ وابْتَكَرَ» بَكَّرَ أتَى الصَّلاة فِي أَوَّلِ وقْتها. وَكُلُّ مَنْ أسْرع إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أدْرَك أَوَّلَ الخُطبة. وأوّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ. وابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ باكُورَة الْفَوَاكِهِ. وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَتيْن وَاحِدٌ، فَعّل وافْتَعل، وَإِنَّمَا كُرّر لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ، كَمَا قَالُوا جادٌّ مُجدّ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتي مَا بَكَّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» أَيْ صلَّوها أَوَّلَ وقْتها.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الغَيْم فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ العَصْر حَبِطَ عملُه» أي حافظوا عليها وقَدّمُوها.
(١) الزيادة من الهروي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.