وَيُقَالُ: وهَبْتُ لَهُ كُفْأَةَ ناقَتِي: أَيْ وَهْبَتُ لَهُ لبَنها ووَلَدَها ووَبَرها سَنَة.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: جَعَلتْ كُفأةَ مائِة نِتَاجٍ، فِي كُلِّ نِتاج مِائَةٌ، لِأَنَّ الْغَنَمَ لَا تُجْعَلُ قِطْعَتَيْنِ، وَلَكِنْ يُنْزَى عَلَيْهَا جَمِيعًا وتَحْمِل جَمِيعًا، وَلَوْ كَانَتْ إبِلاً كَانَتْ كُفأة مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسِينَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ «أَنَّهُ كَانَ يُكْفِئُ فِي شِعْره» الإِكفاء فِي الشِّعْر: أَنْ يُخَالِف بَيْنَ حَرَكات الرَّوِيّ رَفْعاً ونَصْباً وجَرّاً، وَهُوَ كالإقواء.
(كَفَتَ)
(هـ) فِيهِ «اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ» أَيْ ضُمُّوهم إِلَيْكُمْ. وكلُّ مَنْ ضَمَمْتَه إِلَى شَيْءٍ «١» فَقَدْ كَفَتَّه، يُرِيدُ عِنْدَ انْتشار الظَّلام.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَقُولُ اللَّهُ للكِرام الْكَاتِبِينَ: إِذَا مَرِض عَبْدي فاكْتُبوا لَهُ مثْلَ مَا كَانَ يَعْمَل فِي صحتَّه؛ حَتَّى أُعافِيَه أَوْ أَكْفِتَه» أَيْ أضُمَّه إِلَى الْقَبْرِ.
وَمِنْهُ «قِيلَ لِلْأَرْضِ: كِفات» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «حَتَّى أُطْلِقَه مِنْ وَثاقي أَوْ أَكْفِتَه إليَّ» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نُهِينا أَنْ نَكْفِتَ الثَّيابَ فِي الصَّلَاةِ» أَيْ نَضُمّها ونَجْمَعها، مِنَ الانْتِشار، يُريد جَمْع الثَّوب باليَدَين عِنْدَ الرُّكوع والسُّجود.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ «أَنَّهُ كَانَ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ فالْتَفَت إِلَى بُيوتها فَقَالَ: هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ، ثُمَّ الْتَفَت إِلَى المَقْبُرة فَقَالَ: وَهَذِهِ كِفات الْأَمْوَاتِ» يُرِيدُ تأويلَ قَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً. أَحْياءً وَأَمْواتاً» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ مَا بَيْنَ أَنْ يَنْكَفِت أهلُ المغربِ إِلَى أَنْ يَثوب أهلُ العِشاء» أَيْ يَنْصَرِفون إِلَى مَنَازِلِهِمْ.
(هـ) وَفِيهِ «حُبِّب إليَّ النساءُ والطِّيبُ ورُزِقْتُ الكَفِيتَ» أَيْ مَا أَكْفِتُ به مَعِيشَتي، يَعْني أضُمّها وأصْلِحها.
(١) في الهروي: «إليك» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.