الجِمار فِي الْحَجِّ فرْدا، وَهِيَ سَبْعُ حَصَيات، ويَطُوف سبْعا، ويسْعَى سبْعا. وَقِيلَ أَرَادَ بِفَرديَّة الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ: أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْهُمَا مرَّة وَاحِدَةٌ لَا تَثَنَّى وَلَا تُكَرَّرُ، سَواء كَانَ المحْرم مُفْرِدا أَوْ قارِناً.
وَقِيلَ أَرَادَ بِالِاسْتِجْمَارِ: الِاسْتِنْجَاءَ، والسُّنَّة أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِثَلَاثٍ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِاقْتِرَانِهِ بالطَّواف وَالسَّعْيِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ «فَمَا مَضَتْ إلاَّ تَوَّة حَتَّى قَامَ الأحْنَف مِنْ مَجْلسه» أَيْ ساعَةٌ وَاحِدَةٌ.
(تَوًّا)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنْ يُدْعَى مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: «ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ» أَيْ لَا ضَياع وَلَا خَسَارة، وَهُوَ مِنَ التَّوَى: الْهَلَاكُ.
بَابُ التَّاءِ مَعَ الْهَاءِ
(تَهَمَ)
(س) فِيهِ «جَاءَ رَجُلٌ بِهِ وَضَحٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ:
انْظُر بَطْن وَادٍ لَا مُنْجِدٍ وَلَا مُتْهِم فَتمعَّك فِيهِ، فَفعل، فلَم يزِد الوَضَح حَتَّى مَاتَ» المُتْهِم: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْصَبُّ مَاؤُهُ إِلَى تِهَامَة. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَمْ يُرِدْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ الْوَادِيَ لَيْسَ مِنْ نَجْد وَلَا تِهَامَة، ولكنَّه أَرَادَ حَدّا منْهما، فَلَيْسَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ نَجْد كلُّه، وَلَا مِنْ تِهامة كلُّه، ولكنَّه مِنْهُما، فَهُوَ مُنْجِد مُتْهِم. وَنَجْد مَا بَيْنَ العُذَيْب إِلَى ذَاتِ عِرْق، وَإِلَى اليمَامة، وَإِلَى جَبَلْى طَيّئ، وَإِلَى وَجْرَة، وَإِلَى اليَمن. وذَاتُ عِرْق أَوَّلُ تِهامة إِلَى الْبَحْرِ وجُدَّة. وَقِيلَ تِهَامَة مَا بَيْنَ ذَاتِ عِرق إِلَى مرحَلتين مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ المغْرب فَهُوَ غَوْر. وَالْمَدِينَةُ لَا تِهَاميَّةٌ وَلَا نَجْدِيَّةٌ، فَإِنَّهَا فَوْقَ الغَوْر ودُون نَجْد.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ حُبِسَ فِي تُهْمة» التُّهْمة فُعْلة مِنَ الوَهْم، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ. واتَّهَمْتُه: أَيْ ظنَنت فِيهِ مَا نُسِب إِلَيْهِ.
(تَهِنَ)
(س) فِي حَدِيثِ بِلَالٍ حِينَ أذَّن قَبْلَ الْوَقْتِ «أَلَا إنَّ العبْد تَهِنَ» أَيْ نَامَ. وَقِيلَ النُّون فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ. يُقَالُ تَهِم يَتْهَم فَهُوَ تَهِم إِذَا نَامَ. والتَّهَم شِبْه سَدَر يَعْرض مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ ورُكود الرِّيحِ. الْمَعْنَى: أَنَّهُ أشْكَل عَلَيْهِ وقتُ الْأَذَانِ وتحيَّر فِيهِ فَكَأَنَّهُ قَدْ نَامَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.