[باب الواو مع الضاد]
(وَضَأَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ «الْوَضُوءَ والْوُضُوءَ» فَالْوَضُوءُ، بالفَتْح: الْماء الَّذِي يُتَوَضَّأ بِهِ، كالفَطُور والسَّحور، لِمَا يُفْطَر عَلَيْهِ ويُتَسَحَّر بِهِ. والْوُضُوءُ، بالضَّم: التَّوَضُّؤُ، والفِعلُ نَفْسُه. يُقَالُ: تَوَضَّأْتُ أَتَوَضَّأُ تَوَضُّؤاً ووُضُوءاً، وَقَدْ أثْبَت سِيبَوَيْه الْوَضُوءُ والطَّهُور والوَقُود، بِالْفَتْحِ فِي المَصادر، فَهِيَ تَقَع عَلَى الِاسْمِ والمَصْدر.
وأصْلُ الكَلِمَة مِنَ الْوَضَاءَةِ، وَهِيَ الحُسْن. ووُضُوءُ الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَقَدْ يُرادُ بِهِ غَسْلُ بَعْض الأعْضاء.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَوَضَّأوا مِمَّا غَيَّرتِ النارُ» أَرَادَ بِهِ غَسْلَ الْأَيْدِي والأفْواه مِنَ الزُّهُومة.
وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ وُضُوء الصَّلَاةِ. وذَهَب إِلَيْهِ قَوْم مِنَ الفُقَهاء.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «الوُضُوء قبْلَ الطَّعام يَنْفِي الفَقْر، وبَعْدَه يَنْفي اللَّمَم» «١» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتادة «مَن غَسَل يَدَه فَقَدْ تَوضَّأ» .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «لقَلَّما كانَت امْرَأةٌ وَضِيئَةٌ عِنْد رَجُل يُحِبُّها» الْوَضَاءَةُ: الحُسْن والبَهْجة. يُقَالُ: وَضُأَتْ فَهِيَ وَضِيئَةٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمر لحَفْصَة «لَا يَغُرُّك أنْ كَانَتْ جارتُك هِيَ أَوْضَأَ مِنْك» أَيْ أحْسَنَ.
(وَضَحَ)
- فِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْه فِي السُّجود حَتَّى يَبِينَ وَضَحُ إبْطَيْه» أَيِ البَياض الَّذِي تَحْتُهُما. وَذَلِكَ للْمُبالَغَة فِي رَفْعَهِما وتَجافِيهما عَنِ الجَنْبَيْن. والْوَضَحُ: الْبَيَاضُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «صُومُوا مِنَ الْوَضَحِ إِلَى الوَضَح» أَيْ مِنَ الضَّوء إِلَى الضَّوء.
وَقِيلَ: مِنَ الهِلال إِلَى الهِلال، وَهُوَ الوَجْه؛ لأنَّ سِيَاق الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وتَمَامُه «فإنْ خَفِيَ عَلَيْكُمْ فأتِمُّوا العِدّةَ ثلاثين يوما» .
(١) بعده في الهروي: «وأراد التوضؤ الذي هو غسل اليد» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.