فَجَرت سُلافتُه وبَقِيت عُصارته. وَقِيلَ الثَّجِير: ثُفْل البُسْر يُخلَط بِالتَّمْرِ فيُنْتَبذ، فنَهاهم عَنِ انْتباذه.
(ثَجَلَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ معبَد «وَلَمْ تزْرِ بِهِ ثُجْلَة» أَيْ ضِخَمُ بَطْن. وَرَجُلٌ أَثْجَل، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَالْحَاءِ: أَيْ نُحول ودقَّة.
بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْخَاءِ
(ثَخُنَ)
- فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَا كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمُ الْغَنَائِمَ» الإِثْخَان فِي الشَّيْءِ: المبالَغة فِيهِ وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ.
يُقَالُ: أَثْخَنَهُ المرضُ إذا أُثقله وَوَهَنه. والمراد به ها هنا الْمُبَالَغَةُ فِي قَتْل الكفَّار.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «وَكَانَ قَدْ أُثْخِنَ» أَيْ أثْقِل بالجِراح.
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أوْطأكم إِثْخَان الجرَاحة» .
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ وَزَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «لَمْ أنْشَبْهَا حَتَّى أَثْخَنْتُ عَلَيْهَا» أَيْ بالَغْتُ فِي جَوابها وأفْحمتُها.
بَابُ الثَّاءِ مَعَ الدَّالِ
(ثَدَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «فِيهِمْ رجُل مُثَدَّن اليَدِ» وَيُرْوَى «مَثْدُون اليَدِ» أَيْ صَغير اليَد مُجْتَمِعُها. والمُثَدَّن والمَثْدُون: النَّاقِصُ الخلْق، وَيُرْوَى «مُوتَنُ اليَدِ» بِالتَّاءِ، مِنْ أيْتَنَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا ولدَت يَتْناً، وَهُوَ أَنْ تَخْرُج رِجْلا الْوَلَدِ فِي الْأَوَّلِ. وَقِيلَ المُثَدَّنُ مَقْلُوبُ ثنَدَ، يُرِيد أَنَّهُ يُشْبه ثُنْدُوَة الثَّدْي، وَهِيَ رأسُه، فقَدّم الدَّالَ عَلَى النُّونِ مِثْلَ جَذَب وجَبَذ.
(ثَدَا)
(س) فِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ «ذُو الثُّدَيَّة» هُوَ تَصْغير الثَّدْي، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ فِيهِ الْهَاءَ وَإِنْ كَانَ الثَّدْي مُذكَّرا، كَأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعة مِن ثَدْي. وَهُوَ تَصْغِيرُ الثَّنْدُوة بِحَذْف النُّونِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَرْكِيبِ الثَّدْي، وانْقِلابُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوًا؛ لضَمة مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يَضُرَّ ارْتِكاب الْوَزْنِ الشَّاذّ لِظُهور الِاشْتِقَاقِ. ويُروى ذُو اليُدَيَّةِ بِالْيَاءِ بَدَلَ الثَّاء؛ تَصْغير اليَدِ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.