وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إيَّاكُم وتَهْزِيعَ الأخْلاقِ وَتصَرُّفَها» هَزَّعْتُ الشَّيء تَهْزِيعاً:
كَسَّرْتُه وفَرَّقْتُه.
(هَزَلَ)
(س) فِيهِ «كانَ تَحْتَ الْهَيْزَلَة» قِيل: هِيَ الرَّايَة، لأنَّ الرِّيحَ تَلْعَبُ بِهَا، كأنَّها تَهْزِلُ مَعَها. والْهَزْلُ واللَّعِب مِنْ وَادٍ وَاحدٍ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَر وأهْلِ خَيْبَر «إنَّما كانَت هُزَيْلَة مِن أَبِي القاسِم» تَصْغِير هَزْلَة، وَهِيَ المَرّة الواحِدة مِنَ الهَزْل، ضِدِّ الجِدِّ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ مازِن «فأذْهَبْنا الأمْوالَ، وأَهْزَلْنَا الذَّرارِيَّ والعِيَالَ» أَيْ أضْعَفْنَا. وهِي لُغَة فِي هَزَل، ولَيْسَت بِالعَالِيَة. يُقال: هُزِلَتِ الدَّابَّةُ هُزَالًا، وهَزَلْتُهَا أنَا هَزْلًا، وأَهْزَلَ القَوْمُ، إِذَا أصَابَتْ مَواشِيَهم سَنَةٌ فَهُزِلَتْ. والْهُزَالُ: ضِدُّ السِّمَن. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هَزَمَ)
(هـ) فِيهِ «إِذَا عَرَّسْتُم فاجْتَنِبُوا هَزْمَ الْأَرْضِ، فإنَّها مَأْوَى الْهَوَامِّ» .
هُوَ مَا تَهَزَّمَ مِنْها: أَيْ تَشَقَّق. ويَجُوز أَنْ يَكُونَ جَمْعَ هَزْمَةْ، وهُو المُتَطامِنُ مِنَ الْأَرْضِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَياضَة» هُوَ مَوْضع بِالْمَدِينَةِ.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ زَمْزَمَ هَزْمَةُ جِبريلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَيْ ضَرَبَها برِجْله فَنَبَعَ الماءُ.
والْهَزْمَةُ: النُّقْرَة فِي الصَّدْر، وَفِي التُّفَّاحَة إِذَا غَمَزْتَها بِيَدِك. وهَزَمْتُ الْبِئْرَ، إِذَا حَفَرْتَها.
(س) وَفِي حَدِيثِ المُغِيرة «مَحْزُون الْهَزْمَةِ» يَعْني الوَهْدَة الَّتِي فِي أعْلَى الصَّدْرِ وتَحْتَ العُنُقِ. أَيْ إنَّ المَوْضِعَ مِنْهُ حَزْنٌ خَشِنٌ، أَوْ يُريدُ بِهِ ثِقَلَ الصَّدْرِ، مِن الحُزْنِ وَالْكَآبَةِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «فِي قِدْرٍ هَزِمَةٍ» مِنَ الْهَزِيمِ، وَهُوَ صَوْتُ الرَّعْد. يُريدُ صَوْتَ غَلَيَانِهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.