وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيف «نُدَالُ عَلَيْهِمْ ويُدَالُونَ عَلَيْنَا» الْإِدَالَة: الغَلَبة. يُقَالُ: أُدِيلَ لَنَا عَلَى أعْدائنا، أَيْ نُصِرْنا عَلَيْهِمْ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَنَا. والدَّوْلَةُ: الإنْتقَالُ مِنْ حالِ الشِّدّة إِلَى الرَّخاء «١» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وهِرْقَل «نُدالُ عَلَيْهِ ويُدالُ عَلَيْنَا» أَيْ نغلبهُ مَرَّةً ويغلبُنا أُخْرَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «يُوشِك أَنْ تُدَالَ الْأَرْضُ مِنَّا» أَيْ تُجْعل لَهَا الكرَّةُ والدولةُ عَلَيْنَا فَتَأْكُلُ لحُومَنا كَمَا أكَلْنا ثِمَارها، وتشرَبُ دِماءَنا كَمَا شَرِبْنَا مِيَاهَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ الْمُنْذِرِ «قَالَتْ: دَخَل عَلَيْنَا رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عليٌّ وَهُوَ ناقِهٌ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ» الدَّوَالِي جمعُ دَالِيَةٍ، وَهِيَ العِذْقُ مِنَ البُسْر يُعَلّقُ، فَإِذَا أرْطبَ أُكلَ، والواوُ فِيهِ مُنْقلبة عَنِ الألِف. وَلَيْسَ هَذَا موضِعَها، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِأَجْلِ لَفْظها.
(دَوْلَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ رجُلا أتاهُ فَقَالَ: أتَتْنِي امرأةٌ أُبايُعها، فأدخلتُها الدَّوْلَجَ وضربتُ بيدِي إِلَيْهَا» الدَّوْلَجُ: المخدْعُ، وَهُوَ البيتُ الصغيرُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ. وأصلُ الدَّوْلَجِ وَوْلَجٌ، لِأَنَّهُ فَوْعَلٌ، مِنْ وَلَج يَلِجُ إِذَا دَخَل، فأبْدلوا مِنَ الْوَاوِ تَاءً فَقَالُوا تَوْلج، ثُمَّ أبدَلوا مِنَ التَّاءِ دَالًا فَقَالُوا دَوْلج. وَكُلُّ مَا وَلَجْتَ فِيهِ مِنْ كَهْفٍ أَوْ سَرَبٍ وَنَحْوِهِمَا فَهُوَ تَوْلج ودَوْلَج، وَالْوَاوُ فِيهِ زَائِدَةٌ. وَقَدْ جَاءَ الدَّوْلَجُ فِي حَدِيثِ إِسْلَامِ سَلمانَ، وَقَالُوا: هُوَ الكِناسُ مأوَى الظّبَاء.
(دَوَمَ)
(هـ) فِيهِ «رأيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ» الدَّوْمَةُ واحدةُ الدَّوْمِ، وَهِيَ ضِخامُ الشَّجَرِ. وَقِيلَ هُوَ شجَرُ المُقْل.
(س) وَفِيهِ ذِكْر «دَوْمَةُ الجَنْدَلِ» وَهِيَ موضعٌ، وتُضَم دالُها وتفتح.
(١) أنشد الهروي للخليل بن أحمد:وفّيْتُ كلّ صديق ودَّنى ثمناً ... إلاّ المؤمِّلَ دُولاَتي وأيامى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.