لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْك وَإِلَيْكَ، أَيِ الْتِجائي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وبالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلّا ما لا إلّا ما لا» أَيْ إِلاّ مَا لاَ بُدَّ مِنه لِلْإِنْسَانِ من الكنّ الذى تقوم به الحياة.
[(ألين)]
- فِيهِ «ذِكْرُ حِصْن أَلْيُون» هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّ الْيَاءِ، اسْمُ مَدِينَةِ مِصْرَ قَدِيمًا، فَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ وسَمَّوها الفُسْطاط. فَأَمَّا أَلْبُون بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فَمَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ، زَعَمُوا أَنَّهَا ذَاتُ الْبِئْرِ المعطَّلة وَالْقَصْرِ الْمشيد، وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ.
بَابُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْمِيمِ
(أمْت)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ فَلَا أَمْتَ فِيهَا، وَإِنَّمَا نَهى عَنِ السُّكْر والمُسْكر» لَا أَمْتَ فِيهَا أَيْ لَا عَيب فِيهَا. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: بَلْ مَعْنَاهُ لَا شَكّ فِيهَا وَلَا ارْتِياب، إِنَّهُ مِنْ تَنْزِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقِيلَ لِلشَّكِّ وَمَا يُرْتاب فِيهِ أمْتٌ؛ لِأَنَّ الأَمْتَ الْحَزْرُ وَالتَّقْدِيرُ، وَيَدْخُلُهُمَا الظَّنُّ وَالشَّكُّ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا هَوَادَة فِيهَا ولاَ لينَ، ولكنَّه حَرَّمَها تَحْرِيمًا شَدِيدًا، مِنْ قَوْلِهِمْ سَارَ فلانٌ سَيْرا لَا أَمْتَ فِيهِ، أَيْ لَا وَهْن فِيهِ وَلَا فُتُور.
(أمَج)
- فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «حَتَّى إِذَا كَانَ بالكَدِيد ماءٌ بَيْنَ عُسْفان وأَمَج» أَمَج بفَتْحتين وَجِيمٍ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
(أمَد)
(هـ) فِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ «قَالَ لِلْحَسَنِ: مَا أَمَدك؟ قَالَ: سنَتَان لِخِلَافَةِ عُمَرَ» أَرَادَ أَنَّهُ وُلد لسَنَتَين «١» مِنْ خِلَافَتِهِ. وَلِلْإِنْسَانِ أَمَدَانِ: مَوْلدُه ومَوْتُه. والأَمَدُ الْغَايَةُ.
(أمِر)
(هـ) فِيهِ «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرة مَأْمُورَةٌ» هِيَ الْكَثِيرَةُ النَّسْل والنِّتاج. يُقَالُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ فَأَمِرُوا، أَيْ كَثُروا. وَفِيهِ لُغَتَانِ أَمَرَهَا فَهِيَ مَأْمُورَة، وآمَرَهَا فَهِيَ مُؤْمَرَة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «لَقَد أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشة» أَيْ كَثُر وَارْتَفَعَ شأنُه، يَعْنِي النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم.
(١) في الهروي: لسنتين بقيتا من خلافته. (٩- النهاية- ١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.