ضَرَبْتُ بِالْمِرْسَبِ رَأسَ الْبِطْريق كَأَنَّهُ آلَةٌ لِلرُّسُوبِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يَصف أَهْلَ النَّارِ «إِذَا طَفَتْ بِهِمُ النَّارُ أَرْسَبَتْهُمُ الْأَغْلَالُ» أَيْ إِذَا رَفَعتهم وَأَظْهَرَتْهُمْ حَطَّتْهم الْأَغْلَالُ بِثِقَلها إِلَى أسْفَلها.
(رَسَحَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إنْ جَاءَتْ بِهِ أَرْسَحَ فَهُوَ لفلانٍ» الْأَرْسَحُ: الَّذِي لَا عَجُزَ لَه، أَوْ هِيَ صَغِيرة لاصِقَة بالظَّهْر.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تَسْتَرْضِعوا أَوْلَادَكُمْ الرُّسْحَ وَلَا العُمْش، فَإِنَّ اللَّبن يُورِث الرَّسَحَ والعَمشَ» جَمْع رَسْحَاء وعَمْشاَء.
(رَسَسَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ «إِنَّ المُشركين رَاسُّونَا الصُّلح وابْتَدَأُونا «١» فِي ذَلِكَ» يُقَالُ رَسَسْتُ بَيْنَهُمْ أَرُسُّ رَسّاً: أَيْ أَصْلَحْتُ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ فاتَحُونا، مِنْ قَوْلِهِمْ بلَغني رَسٌّ مِنْ خَبر: أَيْ أَوَّلُهُ. ويُروى وَاسَوْنا بِالْوَاوِ: أَيِ اتَّفَقوا مَعَنَا عَلَيْهِ. وَالْوَاوُ فِيهِ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ الأسْوة.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّخَعِيِّ «إِنِّي لَأَسْمَعُ الْحَدِيثَ أَرُسُّهُ فِي نَفْسِي وأحَدِّث بِهِ الخادِم» أَرُسُّهُ فِي نَفَسي: أَيْ أُثْبِتُه. وَقِيلَ أَرَادَ: أبْتَدِئ بذِكره ودَرْسِه فِي نَفْسِي، وأحَدّث بِهِ خَادِمِي أسْتَذْكِرُه بِذَلِكَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «أَنَّهُ قَالَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ زُرْعَةَ: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ وَالرَّهْمَسَةِ أَنْتَ؟» أهلُ الرَّسُّ: هُم الَّذِينَ يَبْتدِئون الْكَذِبَ ويُوقِعونه فِي أَفْوَاهِ النَّاسِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مِنْ رَسَّ بَيْنَ الْقَوْمِ إِذَا أفْسَد، فَيَكُونُ قَدْ جَعَله مِنَ الْأَضْدَادِ «٢» .
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ «إِنَّ أصحابَ الرَّسِّ قومٌ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ» أَيْ رَسُّوهُ فِي بِئْرٍ حَتَّى مَاتَ.
(رَسَعَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو «٣» بْنِ الْعَاصِ «بَكَى حَتَّى رَسَعَتْ عينُه» أَيْ تَغيَّرت وفسَدت والتَصَقَت أجفانُها. وتُفْتح سينُها وتُكْسر وتُشَدد أَيْضًا. ويُرْوى بِالصَّادِ. وسيُذْكر.
(١) في الأصل: أي ابتدأونا، وما أثبتناه من اوالهروى واللسان.(٢) انظر الفائق ١/ ٤٨٠.(٣) هو عبد الله كما فى اللسان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.